بلجيكا 24- في تصريح غير مسبوق، عبّر وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو عن غضبه العميق من الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واصفاً ما تتعرض له المنطقة بأنه “يقترب بشكل كبير من الإبادة الجماعية”.
جاء ذلك خلال حوار له مع مجلة “Humo” الفلمنكية، حيث انتقد بشدة الممارسات الإسرائيلية تجاه سكان القطاع، مشيراً إلى أن الحصار ومنع وصول المساعدات يمثلان جريمة حرب.
وقال بريفو: “لا أعلم ما هي الفظائع الأخرى التي يجب أن تحدث قبل أن نتمكن من استخدام كلمة الإبادة الجماعية. ما يحدث اليوم يدفعني إلى استخدام هذا الوصف، رغم أنه يعكس موقفي الشخصي ولا يُلزم الحكومة الفيدرالية.”
وبحسب الأرقام المتداولة، قُتل أكثر من 53 ألف شخص في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد هجوم حماس على ” الكيان المحتل”.
الضحايا شملوا مدنيين وأطفالاً ونساء، إلى جانب مقاتلين من حركة حماس، وسط قصف إسرائيلي مكثف طال مناطق سكنية ومراكز حيوية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية.
وأضاف الوزير المنتمي لحزب Les Engagés: “منذ أبريل، وأنا أصف الحصار بأنه عار مطلق. تجويع السكان عمداً هو جريمة حرب، ولهذا اقترحت على الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات، من بينها فرض عقوبات على ” الكيان المحتل”.”
تصريحات بريفو تُعد تحولاً في خطاب الوسط السياسي البلجيكي، الذي لطالما اكتفى بالإشارة إلى “جرائم حرب” وضرورة “احترام القانون الدولي” دون استخدام مصطلحات أكثر حدة.
غير أن بريفو كسر هذا الخطاب التقليدي، وعبّر بشكل صريح عن قناعته بأن الواقع الإنساني في غزة بات يستوجب تسميات أكثر دقة وحسماً.
كما دعا الوزير إلى الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، معتبراً أن هذه الخطوة لا بد أن تُسبَق أولاً بإنهاء الحصار الإسرائيلي ووقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن. وأكد أن “تحقيق حل الدولتين يجب أن يمر أيضًا عبر تفكيك بنية حركة حماس.”
واختتم بريفو تصريحه بالقول: “بصفتي وزيراً، لست مخولاً باتخاذ مواقف رسمية فردية، لكن من منطلق إنساني وأخلاقي، أعتقد أننا وصلنا إلى الحد الذي لم يعد فيه الصمت مقبولاً.”

