إقتصاد

قواعد جديدة صارمة تُهدد خدمة “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” في بلجيكا!

بلجيكا 24- في خطوة تهدف لحماية المستهلكين، أعلن وزير الدولة البلجيكي لشؤون حماية المستهلك روب بيندرز عن تشديد القواعد المرتبطة بخدمات “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” (Buy Now, Pay LaterBNPL)، التي تقدمها منصات شهيرة مثل Klarna و Alma و PayPal Pay Later، والتي أصبحت منتشرة في مواقع مثل Zalando و Amazon و Bol، وحتى بدأت تظهر في المتاجر الفعلية داخل بلجيكا.

هذا النظام الذي يتيح للمستهلكين شراء المنتجات دون دفع فوري، على أن يتم السداد لاحقًا، يلقى رواجًا متزايدًا، خصوصًا بين الشباب.

وبحسب دراسة حديثة أعدتها الجمعية البلجيكية للأبحاث والخبرة لمنظمات المستهلكين، فإن واحدًا من كل خمسة بلجيكيين يستخدم هذه الخدمة بشكل نشط، بينما تصل النسبة إلى واحد من كل أربعة بين من هم دون سن 24 عامًا.

لكن هذا النمو السريع للخدمة أثار قلق الحكومة، خاصة بعد أن كشفت الدراسة نفسها أن شابًا من كل ثلاثة ممن استخدموا هذه المنصات واجهوا لاحقًا وكالات تحصيل الديون بسبب التأخر في السداد. ويرجع ذلك إلى سهولة الوصول لهذه الخدمات وغياب الرقابة الصارمة، ما يشجع على الشراء العشوائي ويعطي انطباعًا زائفًا بالتحكم في الميزانية، وهو ما قد يؤدي إلى تراكم الديون بسرعة.

إقرأ ايضًا: بلجيكا : السماح لكتاب العدل بإتمام إجراءات الطلاق دون اللجوء للمحاكم

تطبيق قواعد الائتمان الاستهلاكي على BNPL

بموجب القوانين الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 20 نوفمبر 2026، وهو موعد سريان التوجيه الأوروبي الجديد بشأن الائتمان الاستهلاكي، سيتم اعتبار خدمات “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” بمثابة شكل من أشكال الائتمان الاستهلاكي، وبالتالي ستُطبق عليها نفس القواعد.

من بين أبرز هذه القواعد:

  • تحديد سقف للغرامات المالية في حالة التأخر عن الدفع.
  • إجراء فحص إلزامي للسجل السلبي في البنك الوطني البلجيكي قبل الموافقة على أي عملية شراء عبر BNPL، وذلك لاكتشاف العملاء المتعثرين في الدفع.
  • التحقق من الجدارة الائتمانية لكل مستخدم قبل منحه هذا النوع من التمويل.

إقرأ ايضًا: التحويلات المالية عبر الإنترنت في بلجيكا: ميزة جديدة لوقف الاحتيال ابتداءً من أكتوبر

وإضافة إلى ذلك، قد يتم تطبيق متطلبات أخرى مأخوذة من نظام الائتمان الاستهلاكي مثل توقيع عقد واضح ومفصل مع المستهلك، وهو أمر لا يزال غير إلزامي في أنظمة BNPL الحالية.

كما أن القروض الاستهلاكية التقليدية تتضمن معدلات فائدة، بينما لا تزال خدمات BNPL تُروّج على أنها دون فوائد، وهو ما قد يتغير لاحقًا تحت ضغط هذه القوانين الجديدة.

الخطوة التي يتبناها الوزير روب بيندرز تمثل بداية لتقنين سوق ناشئ يشهد توسعًا كبيرًا، لكنها أيضًا تشكل تحديًا للمنصات التجارية التي بنت نماذج أعمالها على تسهيل الشراء وتأجيل الدفع دون شروط صارمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!