بعد مرور عام على تأسيس حركة فريق «فؤاد أحيدار»، يواصل السياسي البلجيكي ذو الأصول المغربية«فؤاد أحيدار» بناء مشروعه السياسي في بروكسل، رغم الانتقادات والجدل الدائر حول وضوح توجهات الحركة خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الدين والسياسة.
انطلاقة مفاجئة ونجاح انتخابي
بدأت قصة فريق «فؤاد أحيدار» في فبراير 2024، عندما قرر أحيدار الانفصال عن الحزب الاشتراكي الفلاماني Vooruit وتأسيس حركته الخاصة.
المفاجأة الكبرى جاءت في انتخابات يونيو 2024، حيث حصلت الحركة على ثلاثة مقاعد في برلمان بروكسل، بالإضافة إلى مقعد في البرلمان الفلمنكي.
اليوم، وبعد عام من هذا الإنجاز، تضم الحركة ما يقرب من ثلاثين منتخبًا محليًا وإقليميًا، موزعين أساسًا بين بروكسل ومناطق فلامانية أخرى.
غموض سياسي ورفض فصل الدين عن السياسة
رغم هذا النجاح الانتخابي، لا يزال مسار الحركة غامضًا بالنسبة للكثير من المراقبين. «فؤاد أحيدار» يرفض بشكل واضح الدعوات لفصل الدين عن السياسة، وهو ما أثار انتقادات من أطراف سياسية عديدة في بلجيكا، خاصة من الأحزاب التقليدية.
«فؤاد أحيدار» يرى أن التمسك بالقيم الدينية لا يتعارض مع العمل السياسي، بل يعتبره جزءًا من الهوية الثقافية التي يسعى لإبرازها في مؤسسات الدولة. ومع ذلك، يواجه تحديات جدية في توضيح برنامجه السياسي والاقتصادي بشكل متكامل أمام الرأي العام.
محاولة للتنظيم والانتشار
يحاول «فؤاد أحيدار» في الفترة الحالية تحويل حركته من مشروع شخصي إلى حزب سياسي منظم له هياكل واضحة وخطاب موحد. ورغم الدعم الشعبي الذي يحظى به في بعض الأوساط، يبقى أمام الحركة طريق طويل قبل أن تصبح قوة سياسية حقيقية في المشهد البلجيكي.
السؤال الأبرز الآن: هل سينجح أحيدار في تحويل فريقه إلى حزب سياسي متكامل، أم أن المشروع سيظل أسير الغموض والتردد؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالكشف عن الإجابة.

