مواطن بلجيكي بحكم القانون: الإمام «محمد توجاني» يحصل على الجنسية البلجيكية
القضاء يُنصف «محمد توجاني»: الجنسية البلجيكية استحقاق قانوني لا فضل فيه لأحد
بلجيكا 24- عاد الجدل السياسي مجددًا في بلجيكا بعد أن تمكن الإمام «محمد توجاني» من الحصول على الجنسية البلجيكية رغم عدم إتقانه أي من اللغات الوطنية الثلاث، في واقعة وصفها سياسيون بـ”السريالية”.
عودة مثيرة للجدل بعد ثلاث سنوات من الإبعاد
الإمام «محمد توجاني»، المعروف في الأوساط الإسلامية ببروكسل، كان قد غادر البلاد في عام 2021 بأمر من السلطات بسبب شبهات تتعلق بخطابات وُصفت حينها بأنها “راديكالية”، رغم عدم وجود أي متابعة قضائية ضده.
هذا الأسبوع، عاد الإمام إلى بلجيكا وسط استقبال حافل في المطار بالزهور والبالونات والعناق، بعد حصوله على الجنسية البلجيكية بشكل قانوني ورسمي، حيث اعتبرت العدالة أن الشبهات التي طالته لم تكن قائمة على أساس متين.
الإمام محمد توجاني يعود إلى بلجيكا
انتقادات سياسية وشكوك حول معايير الجنسية
رئيس حزب MR جورج لوي بوشيه كان أول المنتقدين، واصفًا ما حدث بـ”السريالي”، مؤكدًا أن الإمام لا يجيد الفرنسية أو الهولندية أو الألمانية، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات منح الجنسية.
يُشار إلى أن القانون البلجيكي ينص على ضرورة إثبات إتقان إحدى اللغات الوطنية للحصول على الجنسية، ويتم ذلك عادةً عبر شهادات اجتياز دورات الاندماج الاجتماعي واللغوي.
استثناء قانوني… ولكن مثير للجدل
في المقابل، ينص القانون البلجيكي على بعض الاستثناءات لمنح الجنسية، خاصة في حالات الإعاقة، أو للأطفال القصر، أو “الاستحقاق الاستثنائي”، ولكن هذه الحالات تظل نادرة.
في حالة «محمد توجاني»، تدخل القضاء بشكل مباشر حيث صادقت «محكمة النقض» على منحه الجنسية بعد سنوات من الإجراءات القانونية، رغم اعتراضات من «وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة» وتحذيرات جهاز «أمن الدولة البلجيكي».
انتقادات لأجهزة الاستخبارات
الملف أثار أيضًا انتقادات لأداء أجهزة الاستخبارات البلجيكية. لجنة الرقابة البرلمانية Comité R اعتبرت أن المعلومات التي تم الاستناد إليها كانت قديمة وغير دقيقة، مما أعطى صورة مشوشة عن التهديد الحقيقي.
كما أشار التقرير إلى احتمال وجود دوافع سياسية وراء بعض الإجراءات، دون تحديد مسؤوليات واضحة.
جدل مستمر حول الأمن والاندماج
مع حصول «محمد توجاني» رسميًا على الجنسية، تعود إلى الواجهة الأسئلة الكبرى حول كيفية التوفيق بين مقتضيات الأمن القومي وحقوق الأفراد، خاصة في مجتمع متنوع كبلجيكا.
