بلجيكا

اللجنة الاستشارية تجتمع …فماذا في أجندة مناقشاتهم ؟؟

بلجيكا 24- في خلال أسبوع واحد وقبل يومين من الموعد المخطط له ، بدأت اللجنة الاستشارية إجتماعها هذا الصباح للمرة الثانية، لذلك يبدو أن هناك شيئًا ما يجول في أفق السياسيين وعلماء الأمة.

الحالة الطوارئة التي نحن بصددها هذه الفترة، نجمت عن الزيادة الحادة في أرقام وباء كوفيد-19 ، والحاجة إلى كبح جماح الفيروس قبل فرض تدابير قد تكون عواقبها وخيمة على الانسان والحيوان وكل المخلوقات على تلك الأرض.

لدينا عاملان يلعبان دورًا في هذه المسألة، من ناحية ، تراجع ثقة الجمهور في التدابير والقيود المتخذة، وخصوصاً بعد مرور عام كامل ولا يبدو أن هناك شيئًا يتحسن. ففي إجتماعها الأخير ، قررت اللجنة عدم تخفيف القيود ، في مواجهة الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا، وأصبحت إجازات عيد الفصح المدرسية للعديد من العائلات الآن وكأنها صحراء مترامية الاطراف جرداء لا زرع فيها ولا ماء.
ومن الناحية الأخرى ، برنامج التطعيم والمخيب للآمال. فلم يكن تطوير لقاح في مثل هذا الوقت القصير أقل من معجزة علمية ، والآن هناك أربعة لقاحات يتم إستخدامها في أوروبا.

لكن تطبيق العلم متعثر، المثير في الأمر هو أن دولة مثل المملكة المغربية، والتي لا تعتبر في مثل ثراء بلجيكا وفي في مكانتها السياسية بكون بلجيكا هي قلب أوروبا النابض والقلب السياسي لكل المؤسسات الأوروبية ، إلا اننا نجد ان المغرب هب من فوره ليطعم شعبه ليزأر زأرة الأسود القوية بحثاً عن الحياة والحرية لمواطنيه. صحيح أن أكثر من مليون شخص قد تلقوا جرعتهم الأولى حتى، لكن عشرة ملايين آخرين لم يتلقوها. بينما تلقى أقل من 5% من البالغين الجرعة الثانية التي تكمل الحماية.

الآن نحن في مواجهة لعبة الأرقام التي لاترحم، فالإصابات الجديدة إرتفعت بنسبة 40% عن الأسبوع الماضي ؛ بينما إرتفع دخول المستشفى بنسبة 28% ، والوفيات بنسبة 3.5% – وأصبحت الأمور سلبية بالكامل ، لذلك السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو، ما هي الخيارات التي تمتلكها اللجنة الاستشارية؟

وضعت مجموعة الخبراء GEMS ثلاث خطط للتعامل مع الفيروس. تضمنت (الخطة A)  العمل في المنزل ، وتحسين التهوية في المباني العامة ، والاستجابة السريعة لتفشي الأمراض المحلية والحجر الصحي للزوار الأجانب.

وتضمنت (الخطة B) حظر التجول والتعلم عن بعد فقط في الأسبوع الذي يسبق عطلة عيد الفصح المدرسية وإغلاق بعض المتاجر غير الضرورية.

ويبدو أن كلا هذين الأمرين قد تجاوزتهما قوة وخطورة الأحداث،فبعد كل هذه المسائل المتشابكة، يبقا سؤال آخر ، ما مدى إستعداد اللجنة لتنشيط (الخطة C) ؟

تتضمن (الخطة C) عملية إغلاق تكاد تكون شبه عامة، مثل إغلاق المدارس ، والتي من غير المرجح أن تحصل على موافقة المناطق. وستشمل أيضًا إغلاقًا مشابهًا لما حدث في مارس وأبريل في عام 2020 : جميع المتاجر غير الأساسية ، وجميع المهن غير الطبية والتي تعتبر من مهن الإتصال أيضاً، مثل مصففي الشعر وصالونات التجميل.

الشرط الوحيد ، إذا تقرر مثل هذا الإجراء القوي ، فالفترة الزمنية هنا ستلعب دوراً أساسياً هي الأخرى. هل يجب أن يكون الإغلاق قصيرًا وحادًا ، وهل يمكن أن يقدم النتيجة المرجوة؟ أو ستتعقد الأمور أكثر ويفقد السياسيين ثقة الجمهور في إدارة الأزمة.

يقول خبير الفيروسات مارك فان رانست: “إذا كنت تريد أن تكون فعالاً ، عليك تطبيق إغلاق عام مثل ما حدث في مارس من العام الماضي ، لكن إجعله قصير الأجل”.

وتجتمع اللجنة الاستشارية في الساعة 09.00 صباح اليوم ، وستعلن قراراتها في وقت لاحق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock