الحياة في بلجيكا

اعتباراً من يوليو.. رؤساء البلديات ومسؤولو المجالس المحلية في بلجيكا يفقدون حق العمل بنظام «فليكسي جوب»

سيواجه عدد من المسؤولين المحليين في بلجيكا تغييراً مهماً في أوضاعهم المهنية اعتباراً من الأول من يوليو 2026، بعدما قرر المكتب الوطني للضمان الاجتماعي إلغاء إمكانية استفادة رؤساء البلديات، وأعضاء الهيئات التنفيذية المحلية، ورؤساء مراكز العمل الاجتماعي من نظام «flexi-job فليكسي جوب – نظام “العمل المرن”» الذي يتيح العمل الإضافي بشروط ضريبية واجتماعية ميسرة.

ويأتي القرار ليفرض واقعاً جديداً على العديد من المسؤولين المحليين الذين كانوا يعتمدون على هذا النظام للحصول على دخل إضافي إلى جانب مهامهم السياسية.

لماذا تم إلغاء حقهم في «فليكسي جوب»؟

يشترط نظام «فليكسي جوب» أن يكون الشخص موظفاً يعمل بدوام لا يقل عن أربعة أخماس الوقت لدى صاحب عمل، وذلك خلال الفصول الثلاثة السابقة. لكن رؤساء البلديات وأعضاء الهيئات التنفيذية المحلية لا يُعتبرون قانونياً موظفين يعملون تحت سلطة رب عمل، بل يشغلون مناصب سياسية منتخبة.

ورغم أن هؤلاء المسؤولين كانوا يُدرجون سابقاً ضمن التصريحات الاجتماعية وفق رمز إداري خاص يسمح لهم بالاستفادة من النظام، فإن المكتب الوطني للضمان الاجتماعي أكد الآن أن هذا الوضع لم يكن يستند إلى أساس قانوني صحيح منذ البداية، وقرر إنهاء العمل به اعتباراً من يوليو المقبل.

انتقادات وتحذيرات من تداعيات القرار

وأثار القرار انتقادات من جانب رابطة المدن والبلديات الفلمنكية، التي اعتبرت أن الإجراء الجديد قد يثني بعض الأشخاص عن تحمل المسؤوليات السياسية على المستوى المحلي.

وأوضحت المتحدثة باسم الرابطة، ناتالي ديباست، أن العديد من المنتخبين المحليين يخصصون في الواقع أكثر من أربعة أخماس وقتهم للعمل والخدمة العامة، معتبرة أنه من غير المنطقي استبعادهم من نظام العمل الإضافي رغم حجم التزاماتهم المهنية.

توقيت القرار يثير التساؤلات

ويكتسب القرار بعداً إضافياً بسبب توقيته، إذ يأتي بعد أسابيع قليلة فقط من موافقة مجلس الوزراء البلجيكي، في نهاية أبريل الماضي، على توسيع نظام «فليكسي جوب» ليشمل جميع القطاعات الاقتصادية تقريباً.

وبينما تتجه بلجيكا نحو توسيع نطاق هذا النظام أمام فئات مهنية جديدة، يجد عدد من المسؤولين المحليين أنفسهم في المقابل خارج الاستفادة منه، في خطوة يُتوقع أن تثير مزيداً من النقاش حول وضع المنتخبين المحليين وحقوقهم المهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!