إقبال لافت من الشباب في بلجيكا.. 500 شخص يستعدون لخوض تجربة مختلفة لمدة عام كامل
بلجيكا 24- حُسمت أسماء الدفعة الأولى من الشباب الذين سيخوضون تجربة الخدمة العسكرية التطوعية الجديدة في بلجيكا، بعد إقبال تجاوز بكثير عدد الأماكن المتاحة، في مبادرة تمنح المشاركين فرصة قضاء عام كامل داخل البيئة العسكرية والتعرف عن قرب على العمل داخل قوات الدفاع.
وأعلن مكتب وزير الدفاع ثيو فرانكن، الاثنين، أن جميع الأماكن الـ500 المخصصة للسنة الأولى من برنامج الخدمة العسكرية التطوعية قد تم شغلها، بعد عملية اختيار بين آلاف الشباب الذين أبدوا اهتمامهم بالمشاركة.
بلجيكا تطلق برنامج الخدمة العسكرية التطوعية لأول مرة في سبتمبر 2026
150 ألف شاب تلقوا رسالة من وزارة الدفاع
كانت وزارة الدفاع قد أرسلت رسائل إلى نحو 150 ألف شاب وشابة، تدعوهم من خلالها إلى التعرف على برنامج يتيح خوض تدريب عسكري لمدة 12 شهرًا.
وأثار البرنامج اهتمام نحو 3 آلاف شخص أبدوا رغبتهم في المشاركة، لكن العدد النهائي للأماكن المتاحة في الدفعة الأولى اقتصر على 500 فقط.
وبعد عملية الاختيار، حصل 420 شابًا و80 شابة على الأماكن المخصصة للبرنامج، لتصبح الدفعة الأولى جاهزة لبدء التدريب خلال الأسابيع المقبلة.
النساء يمثلن 16% فقط من الدفعة الأولى
تكشف الأرقام عن فارق واضح بين أعداد الرجال والنساء الذين تم اختيارهم. فمن بين 500 مشارك، توجد 80 امرأة فقط مقابل 420 رجلًا.
وبذلك تمثل النساء نحو 16% من إجمالي المشاركين، أي أقل من مجندة واحدة من بين كل ستة أشخاص في الدفعة الأولى للخدمة العسكرية التطوعية.
توزيع المشاركين على القوات البحرية والجوية والبرية
لن يبدأ جميع المشاركين التدريب في المكان أو الموعد نفسه، إذ تم توزيعهم على ثلاثة مكونات رئيسية داخل قوات الدفاع البلجيكية.
وسيكون أول من يبدأ التدريب 50 متطوعًا في القوات البحرية، حيث تنطلق تدريباتهم يوم 26 أغسطس في سانت كروا بمقاطعة فلاندر الغربية.
بعد ذلك، يبدأ 75 متطوعًا تم اختيارهم للقوات الجوية تدريباتهم في 8 سبتمبر في بوفشان بمقاطعة برابانت الوالونية.
أما العدد الأكبر، والبالغ 375 شخصًا، فسيتجه إلى القوات البرية. ومن المقرر أن يبدأ هؤلاء التدريب يومي 29 و30 سبتمبر.
وسيتم توزيع متطوعي القوات البرية على عدة مواقع، تشمل أماي في مقاطعة لييج، وبيرلار في مقاطعة أنتويرب، وبوتي في برابانت الفلمنكية.
إقبال واسع في بلجيكا: مئات الشباب يتطوعون للخدمة العسكرية خلال ساعتين فقط!
الناطقون بالفرنسية أقل عددًا
ويظهر توزيع الدفعة الأولى أيضًا أن عدد المشاركين الناطقين بالفرنسية أقل من عدد الناطقين بالهولندية.
ومع ذلك، سيكون المشاركون الفرنكوفونيون موجودين ضمن المكونات العسكرية الثلاثة، أي القوات البرية والجوية والبحرية.
كما وضعت وزارة الدفاع عددًا من المرشحين على قائمة احتياطية، تحسبًا لانسحاب بعض الأشخاص الذين تم اختيارهم أو تخليهم عن البرنامج خلال المراحل الأولى من التدريب.
ماذا يحدث بعد انتهاء الأشهر الـ12؟
الخدمة العسكرية التطوعية لا تعني بالضرورة انتهاء علاقة المشاركين بوزارة الدفاع بعد مرور عام.
فعند إكمال سنة التدريب، سيكون بإمكان الأشخاص الذين يرغبون في مواصلة المسار العسكري تقديم طلب للانضمام إلى وزارة الدفاع كعسكريين أو كجنود احتياط.
وبالتالي قد يشكل البرنامج بالنسبة لبعض المشاركين بوابة أولى نحو مسيرة مهنية أطول داخل القوات المسلحة، بينما يمكن للآخرين الاكتفاء بتجربة العام والاستفادة من المهارات التي اكتسبوها خلالها.
ماذا سيتعلم المشاركون خلال العام؟
بحسب وزير الدفاع ثيو فرانكن، فإن الهدف من البرنامج يتجاوز مجرد تعريف الشباب بالحياة العسكرية.
وأوضح الوزير أن سنة الخدمة العسكرية التطوعية تمنح الشباب فرصة اكتشاف وزارة الدفاع لمدة عام كامل، إلى جانب تطوير قدراتهم الشخصية داخل بيئة عسكرية.
ويتلقى المشاركون تدريبًا عسكريًا أساسيًا، قبل اكتساب خبرة عملية داخل إحدى الوحدات التشغيلية التابعة لقوات الدفاع.
ويرى فرانكن أن المهارات التي يطورها المشاركون خلال هذه الفترة لا تقتصر فائدتها على المجال العسكري، بل يمكن أن تكون لها قيمة أيضًا خارج وزارة الدفاع وفي الحياة المهنية والمدنية لاحقًا.
إقبال يفوق عدد الأماكن المتاحة
الأرقام المسجلة في السنة الأولى تظهر حجم الاهتمام الذي أثارته المبادرة، إذ أبدى نحو 3 آلاف شخص اهتمامهم بالبرنامج، بينما لم تكن هناك سوى 500 فرصة متاحة.
وهذا يعني أن عدد المهتمين كان أكبر بنحو ست مرات من عدد الأماكن التي خُصصت للدفعة الأولى.
ومع اكتمال اختيار المشاركين، تنتقل التجربة الآن من مرحلة استقبال الترشيحات والاختيار إلى التطبيق الفعلي، حيث تبدأ أولى مجموعات المتطوعين تدريباتها في نهاية أغسطس، قبل التحاق بقية المشاركين خلال سبتمبر.
المصدر: Belga
