إقتصاد

رغم تراجع حصتها السوقية.. «كولرويت» تستبعد فتح متاجرها يوم الأحد وتوضح الأسباب

بلجيكا 24- أكدت مجموعة «كولرويت» البلجيكية أنها لا تنوي فتح متاجرها الكبرى يوم الأحد، رغم تراجع حصتها في سوق التجزئة خلال الأشهر الأخيرة واحتدام المنافسة بين سلاسل المتاجر في بلجيكا.

وخلال ستة أشهر فقط، انخفضت الحصة السوقية للمجموعة من 28.8% إلى 28.5%، إلا أن الرئيس التنفيذي للمجموعة، ستيفان غوتارت، شدد على أن نسبة الحصة السوقية ليست هدفاً بحد ذاتها، بل نتيجة للأداء العام للشركة.

التركيز لم يعد يقتصر على المتاجر الغذائية

وأوضح غوتارت أن المجموعة لم تعد تعتمد فقط على نشاط بيع المواد الغذائية، بل وسعت استثماراتها خلال السنوات الأخيرة لتشمل قطاعات أخرى مثل متاجر الملابس، وتجارة الجملة، ومراكز اللياقة البدنية، والصيدليات.

وبفضل هذا التنوع، ارتفع رقم معاملات المجموعة بنسبة 3.1% خلال العام الماضي ليصل إلى 10.6 مليارات يورو. في المقابل، تراجع الربح التشغيلي بنسبة 0.9% إلى 465 مليون يورو، فيما انخفض صافي الأرباح بنسبة 4.3% ليستقر عند 337 مليون يورو.

تغيرات كبيرة في سوق المتاجر الكبرى

وترى «كولرويت» أن سوق التوزيع في بلجيكا يشهد تحولات عميقة نتيجة توسع ساعات العمل، وإلغاء يوم الإغلاق الإجباري، وتزايد عدد المتاجر التي تفتح أبوابها أيام الأحد.

ورغم أن البعض يتحدث عن «حرب بين المتاجر الكبرى»، فإن الرئيس التنفيذي يفضل عدم استخدام هذا الوصف، لكنه يقر بأن قواعد المنافسة تغيرت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، خصوصاً مع دخول لاعبين جدد يركزون بشكل كبير على العروض الترويجية والتخفيضات.

المستهلك البلجيكي غيّر عاداته

وأشار غوتارت إلى أن سلوك المستهلكين في بلجيكا تغير أيضاً. ففي السابق، كان معظم الزبائن يقومون بالتسوق مرة واحدة في الأسبوع، أما اليوم فأصبحوا يزورون المتاجر بوتيرة أكبر ويتخذون قرارات الشراء بشكل أكثر عفوية.

وتسمح المجموعة حالياً بفتح متاجر «أوكاي» التابعة لها صباح يوم الأحد، لكنها لا تنوي تطبيق الأمر نفسه على متاجر «كولرويت» التقليدية.

مشكلة تتعلق بتكاليف الأجور

وأوضح الرئيس التنفيذي أن فتح المتاجر يوم الأحد لن يكون مطروحاً ما لم تتوفر ظروف منافسة عادلة فيما يتعلق بتكاليف العمالة ونظام الأجور.

وأشار إلى أن «كولرويت» لا تعتمد على نظام الامتياز التجاري (الفرنشايز)، على عكس مجموعتي «ديلهايز» و«كارفور»، وهو ما يجعل أعباء الأجور أكثر ارتفاعاً بالنسبة للمجموعة. واعتبر أن نظام الأجور الحالي يستند إلى قواعد قديمة تعود إلى عقود مضت، وبات بحاجة إلى مراجعة تتماشى مع واقع السوق الحالي.

ماذا عن تقليص الوظائف؟

ورد غوتارت أيضاً على الانتقادات التي أثيرت بشأن تقليص عدد العاملين داخل المجموعة، موضحاً أن عدد الموظفين انخفض بمقدار 235 وظيفة بدوام كامل مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يمثل أقل من 1% من إجمالي القوة العاملة التي تضم نحو 31.500 موظف.

وأكد أن المجموعة لديها في الوقت الحالي نحو 350 وظيفة شاغرة، أي أن عدد فرص العمل المتاحة يفوق عدد الوظائف التي تم الاستغناء عنها. وأضاف أن «كولرويت» لا تزال أكبر رب عمل خاص في بلجيكا وتواصل الاستثمار في مواردها البشرية رغم التغيرات التي يشهدها قطاع التوزيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!