اخبار بروكسلحوادث

إدريس عطوان …وفاة بطل دافع عن سيدة داخل ترام في بروكسل تهز بلجيكا

بليجكا 24- خيّم الحزن على العاصمة البلجيكية بعد وفاة التاجر المعروف إدريس عطوان، البالغ من العمر 54 عامًا، متأثرًا بالإصابات البالغة التي تعرض لها إثر اعتداء عنيف داخل أحد ترامات بروكسل، بعدما تدخل للدفاع عن سيدة كانت تتعرض لإهانات عنصرية ومعادية للإسلام.

تدخل لحماية سيدة فتحول إلى ضحية الاعتداء

وقعت الحادثة يوم الخميس 23 يوليو/تموز حوالي الساعة 15:20 على متن الترام رقم 55 في منطقة إيفير. ووفقًا للمعلومات المتداولة، كان إدريس عطوان، وهو صاحب متجر معروف في ساحة ليدتس بمنطقة سكاربيك، شاهدًا على تعرض سيدة لإهانات عنصرية ومعادية للإسلام من قبل أحد الركاب.

ولم يقف عطوان موقف المتفرج، بل تدخل للدفاع عنها في محاولة لوضع حد للإساءة، إلا أن المعتدي وجه غضبه نحوه واعتدى عليه بوحشية، موجهًا إليه ضربات عنيفة تسببت في إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى.

ورغم الجهود الطبية لإنقاذه، فارق إدريس عطوان الحياة صباح الأحد متأثرًا بإصاباته، لتتحول قصته إلى قضية هزت الرأي العام في بلجيكا.

الشرطة أوقفت المشتبه به خلال دقائق

أكدت أوريلي-آن دو فوس، نائبة المدعي العام في بروكسل، أن عناصر الشرطة تدخلت بسرعة عقب وقوع الاعتداء، وتمكنت من توقيف المشتبه به بعد دقائق قليلة.

وأوضحت أن المشتبه به وُضع رهن الاعتقال بأمر من قاضي التحقيق، كما تم تكليف خبير في الطب النفسي بإجراء تقييم لحالته في إطار التحقيقات الجارية.

موجة تعاطف واسعة ورسائل تشيد بشجاعته

كان إدريس عطوان من الشخصيات المعروفة في حي شارع برابانت وساحة ليدتس في سكاربيك، لذلك أثار خبر وفاته موجة كبيرة من الحزن، وتدفقت رسائل التعزية والتضامن من مسؤولين سياسيين وسكان المنطقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال حسن كويونجو، العمدة الاشتراكي المستقبلي لسكاربيك، إن وفاة إدريس عطوان أثناء محاولته حماية شخص آخر تمثل ظلمًا لا يمكن قبوله، معربًا عن أمله في أن تأخذ العدالة مجراها وألا تُنسى شجاعته.

كما أشادت منظمة شباب حزب الحركة الإصلاحية (MR) في بروكسل بموقفه، مؤكدة أن تدخله للدفاع عن امرأة تعرضت للإهانة يجسد قيم الشجاعة المدنية وروح التضامن التي يحتاجها المجتمع.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل تصف إدريس عطوان بأنه “بطل حقيقي”، وأنه خاطر بحياته من أجل حماية امرأة لا يعرفها، مؤكدين أن شجاعته ستظل خالدة في الذاكرة رغم النهاية المأساوية.

التحقيقات مستمرة

ولا تزال السلطات القضائية تواصل تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الاعتداء ودوافعه، فيما تتواصل الدعوات إلى تحقيق العدالة وإنزال العقوبة المناسبة بحق المتهم، بينما يودع سكان سكاربيك رجلًا اشتهر بحسن أخلاقه، ورحل بعدما اختار الوقوف إلى جانب شخص كان بحاجة إلى المساعدة.

المصدر : Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!