بلجيكا 24 – من خلال أسلوبه المباشر وصراحته اللافتة، التي تُذكّر بخطاب حركة “ماغا”، يصعب تجاهل أوجه الشبه بين بيل وايت، السفير الأمريكي الجديد لدى بلجيكا، والرئيس الأمريكي الذي عيّنه.
رجل الأعمال السابق حلّ صباح الثلاثاء ضيفًا على البرنامج الإذاعي لمحطة “La Première”، حيث حرص على توجيه رسائل طمأنة بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة وبلجيكا، وأوروبا عمومًا، نافيًا وجود أي “انفصال” أو قطيعة عبر الأطلسي.
وأكد وايت بلهجة حازمة: «لا يوجد أي سبب على الإطلاق للخوف من الولايات المتحدة»، معتبرًا أن بعض وسائل الإعلام «تحاول أحيانًا اختلاق أسباب للخلاف مع الرئيس دونالد ترامب».
ووصف رئيسه بأنه «صانع سلام عظيم»، مميزًا إياه عن سابقيه باراك أوباما وجو بايدن.
ووجّه حديثه مباشرة إلى الصحفيين الأوروبيين قائلاً: «دعونا نتجنب المشتتات، ولا نُعطي تقارير الصحافة حجمًا أكبر مما تستحق»، مشددًا على أن «الرئيس ترامب يهتم بأوروبا ويحرص على سلامتها».
وخلال الحوار، تنقّلت الأسئلة بين ملفات دولية متعددة، من حلف شمال الأطلسي إلى فنزويلا وإيران.
وفي هذا السياق، أعاد وايت التأكيد على ما وصفه بالنهج السلمي لإدارة ترامب، قائلاً: «الرئيس الأمريكي لن يبدأ أي حروب جديدة».
وعند سؤاله عن الضربات المحتملة مستقبلًا، أوضح أن واشنطن توجّه تحذيرات مباشرة إلى السلطات الإيرانية، مضيفًا أن الرئيس ترامب «يحذر الملالي من قتل المتظاهرين السلميين»، معتبرًا ما يحدث حاليًا في إيران «أمرًا مروعًا يجب أن يتوقف».
وفي ما يخص فنزويلا، بدا السفير أكثر حذرًا في تصريحاته مقارنة بخطاب الرئيس الأمريكي، إذ أشار إلى أن تهريب المخدرات يمثل الدافع الرئيسي لأي اهتمام أمريكي بالوضع هناك، مستبعدًا أن تكون الدوافع مرتبطة بالنفط.
أما ملف غرينلاند، الذي أثار جدلًا واسعًا في السنوات الأخيرة، فقد تعامل معه وايت بتحفظ واضح.
وقال: «عندما تكون سفيرًا وتحمل تصريحًا أمنيًا، فهناك أمور لا يمكنك التصريح بها عبر الإذاعة». لكنه عاد ليؤكد في الوقت نفسه أن الجزيرة «لا يمكن أن تبقى دون حماية كما هي اليوم»، مشددًا على أهميتها الاستراتيجية لأمن الولايات المتحدة وكندا وحلف شمال الأطلسي، لا سيما في ظل التوترات الدولية ومواقف الصين وروسيا، إضافة إلى قضايا الانتشار النووي.
وختم السفير الأمريكي تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكاملة بأن الولايات المتحدة «ستعمل مع الدنمارك لوضع خطة مشتركة لحماية الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند»، في إشارة إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية والتنسيق مع الحلفاء.

