بلجيكا 24- دخل الإضراب الذي دعت إليه نقابتان لمراقبي الحركة الجوية الفرنسيين حيّز التنفيذ يوم الخميس، وتسبب في إرباك واسع لحركة الطيران في القارة الأوروبية، خاصة بعد إعلان شركة رايان إير، الرائدة في الطيران منخفض التكلفة، عن إلغاء 170 رحلة، منها سبع رحلات من مطار بروكسل شارلروا الجنوبي (BSCA).
وبحسب سود انفو ، يأتي هذا التحرك احتجاجًا على ظروف العمل، ويستمر يومي الخميس والجمعة، ما أثار موجة استياء شديدة لدى شركات الطيران والمسافرين على حد سواء.
الرحلات الملغاة من شارلروا كانت متجهة إلى عدد من الوجهات السياحية الرئيسية، منها برشلونة، بالما دي مايوركا، أليكانتي في إسبانيا، فارو في البرتغال، طنجة ومراكش في المغرب، إضافة إلى تولوز في فرنسا، ما حرم المئات من الركاب البلجيكيين من إمكانية التنقل أو بدء عطلاتهم كما كان مخططًا.
ورغم أن الإضراب يقتصر رسميًا على المراقبين الجويين الفرنسيين، فإن تأثيره امتد إلى الرحلات العابرة للمجال الجوي الفرنسي، والتي تشمل وجهات بعيدة مثل إيرلندا، المملكة المتحدة، اليونان، وإسبانيا، مما يعكس هشاشة التوازن في النقل الجوي الأوروبي أمام الحركات الاجتماعية المحلية.
في بيان غاضب، اتهمت رايان إير السلطات الفرنسية بعدم اتخاذ تدابير كافية لحماية الرحلات العابرة أثناء الإضرابات. وصرّحت الشركة بأن “الغالبية الساحقة من المتضررين ليسوا حتى مسافرين من أو إلى فرنسا، بل يعبرون أجواءها فقط”، مؤكدة أن المجال الجوي الأوروبي “لا يمكن أن يُغلق بشكل متكرر لمجرد أن أقلية من المراقبين الفرنسيين يقررون التوقف عن العمل”.
الرئيس التنفيذي للشركة، مايكل أوليري، لم يُخفِ استياءه، مؤكدًا أن “العائلات الأوروبية تُحتجز مرة أخرى رهينة بسبب هذا الشلل”.
وطالب المفوضية الأوروبية بالتدخل العاجل، مشيرًا إلى أن المسافرين أصبحوا يدفعون ثمن غياب سياسة أوروبية موحدة في تنظيم حركة الملاحة الجوية خلال الأزمات.

