إقتصاد

🏠قرار حكومي ينعش سوق العقارات في بلجيكا: خفض ضريبة القيمة المضافة .. ما الذي سيتغير!

بلجيكا 24- في خطوة وُصفت بأنها “ثورية” في سوق البناء والعقار في بلجيكا، أعلنت الحكومة الفيدرالية بشكل رسمي تنفيذ اتفاقية عيد الفصح ضمن إطار الائتلاف الحكومي المعروف باسم “أريزونا“، والتي تضمنت خفض ضريبة القيمة المضافة (TVA) على مشاريع الهدم وإعادة البناء من 21% إلى 6%، وذلك بشكل دائم بعد أن كان الإجراء مطبقاً مؤقتًا منذ عام 2024.

القرار الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، لاقى ترحيبًا واسعًا في قطاع البناء والإنشاءات، حيث عبّر العديد من المتابعين والخبراء عن ارتياحهم لهذا الإجراء الذي طال انتظاره، نظراً لما يحمله من دعم مباشر للأسر وتحفيز لسوق العقارات، بالإضافة إلى تحقيق أهداف الطاقة المستدامة.

ما الذي تغيّر بالضبط؟

في السابق، كانت القواعد التي تحكم عمليات الهدم وإعادة البناء صارمة ومعقدة، وتفرض ضريبة بنسبة 21% إلا في حالات استثنائية. وكان يتعين على الراغبين في الاستفادة من معدل TVA المخفض التقيد بشروط دقيقة، مثل عدم توسيع المساحة السطحية للمبنى الأصلي، وعدم إضافة جدران حاملة جديدة. وإذا تم خرق هذه الشروط، تُعتبر العملية “بناءً جديدًا”، ويُعاد تطبيق ضريبة 21%.

ولم تقتصر هذه القوانين المتشددة على البناء فحسب، بل شملت أيضًا مرحلة الهدم، حيث كانت تخضع بدورها لضريبة القيمة المضافة الكاملة.

لكن ومنذ عام 2024، تم اعتماد نظام انتقالي مؤقت يسمح بتطبيق معدل ضريبة مخفّض بنسبة 6% على كافة مشاريع الهدم وإعادة البناء، شريطة أن تكون مخصصة للسكن الخاص لصاحب المشروع أو للإيجار الاجتماعي.

الدافع من وراء القرار

وبحسب الحكومة البلجيكية، يهدف هذا التخفيض الدائم في ضريبة القيمة المضافة إلى تسهيل عملية تجديد المحفظة العقارية البلجيكية، وتحفيز المواطنين والمستثمرين على استبدال المباني القديمة غير الفعالة بمبانٍ حديثة تستهلك طاقة أقل وتستجيب لمعايير الأداء الطاقي المعاصر.

وفي هذا السياق، صرّح “سليم شمشام – Salim Chamcham”، مدير الاقتصاد في اتحاد البناء “إمبيلد  – Embuil”، قائلاً:

“نحن نعلم أن الحصول على سكن ملائم بات أمرًا معقدًا. ومن خلال هذا الإجراء، نشجع على هدم المباني القديمة التي لم تعد تلبي احتياجات العائلات البلجيكية، سواء من حيث المساحة أو من حيث الكفاءة الطاقية.”

وأشار شمشام إلى أنه من خلال هذا التخفيض الضريبي، يمكن تشجيع الأسر على استثمار مدخراتهم في تجديد مساكنهم أو بناء مساكن حديثة بدلًا من المباني القديمة المتداعية، ما يفتح المجال أمام إنتاج وحدات سكنية جديدة تتناسب مع تكوينات أسرية صغيرة وتستهلك طاقة أقل.

الأثر المتوقع على سوق العقارات في بلجيكا

يرى العديد من الخبراء أن هذا القرار سيُحدث نقلة نوعية في سوق العقارات البلجيكي، حيث سيزيد من إقبال المستثمرين والمواطنين على الدخول في مشاريع إعادة البناء، مستفيدين من الفرق الكبير في التكاليف الناتج عن تخفيض الضريبة من 21% إلى 6%.

ويُتوقع أيضًا أن يُسهم هذا القرار في تقليل استهلاك الطاقة على المستوى الوطني، عبر تشييد مبانٍ جديدة مزودة بأنظمة عزل وتدفئة متطورة تلبي المعايير الأوروبية للكفاءة الطاقية، وهو ما يتماشى مع خطة بلجيكا للانتقال الطاقي وخفض البصمة الكربونية بحلول عام 2030.

كما عبّر اتحاد البناء “إمبيلد” عن ارتياحه الكبير لهذا القرار، مؤكداً أنه سيُعيد الأمل للعديد من الأسر البلجيكية التي باتت غير قادرة على تحمل كلفة بناء أو تجديد المساكن في ظل التضخم وارتفاع أسعار مواد البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!