وزيرة الاتصالات تستدعي “ديجي” بعد سيل من الشكاوى
بلجيكا 24- أعلنت وزيرة الاتصالات البلجيكية، فانيسا ماتز، اليوم الخميس، أنها استدعت شركة “ديجي” للاتصالات، التي دخلت السوق البلجيكية حديثاً، وذلك على خلفية “عدد غير مقبول من الشكاوى” التي تم تسجيلها ضدها منذ انطلاقها قبل خمسة أشهر فقط.
الوزيرة المنتمية إلى حزب Les Engagés اعتبرت في بيان صحفي أن الكم الكبير من الشكاوى المقدمة من العملاء لا يتناسب مع حجم الشركة في السوق، بل يكشف عن اختلالات واضحة في جودة الخدمات التي تقدمها، ما يبرر التدخل الفوري من قبل السلطات المختصة.
وأكدت ماتز أنها ستطلب من الشركة تنفيذ إجراءات تصحيحية عاجلة خلال الاجتماع المرتقب معها، مشددة على أن حماية المستهلك البلجيكي تظل أولوية لا تقبل التهاون.
وبحسب صحيفة “ليكو”، فقد بلغ عدد الشكاوى المسجلة ضد “ديجي” أكثر من 300 شكوى خلال فترة قصيرة لا تتجاوز خمسة أشهر.
وتنوعت الشكاوى بين تأخر في تفعيل الخطوط، ومشاكل في خدمة العملاء، وصعوبات تتعلق بنقل الأرقام، فضلًا عن تضارب الفواتير وخدمة الاتصالات عند التجوال خارج البلاد.
هذه المشكلات، وإن بدت تقنية في ظاهرها، إلا أنها تؤثر بشكل مباشر على تجربة المستهلك وثقته في السوق التنافسي للاتصالات في بلجيكا.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تسعى فيه الحكومة الاتحادية إلى تنظيم القطاع بشكل أكثر صرامة وتحفيز المنافسة بين المشغلين، في سبيل تحسين الخدمات وتخفيض الأسعار.
وقد كان دخول “ديجي” إلى السوق خطوة مرتقبة من أجل تعزيز هذا التنافس، إلا أن الانطلاقة التي كان يُفترض أن تكون قوية، تحولت إلى بداية متعثرة تُهدد سمعة الوافد الجديد.
من جهتها، أقرت شركة “ديجي” بوجود بعض الصعوبات المرتبطة بمرحلة الإطلاق، لكنها أكدت أنها تسيطر على الوضع وتبذل جهوداً كبيرة لتجاوز التحديات.
وتحدث متحدث باسم الشركة للصحافة قائلاً إن “الطلب فاق التوقعات في بعض المناطق، وهذا تطلب منا موارد إضافية لم تكن مبرمجة مبدئياً”، واعدًا بتحسين آليات الاستجابة وشروط الخدمة في أقرب وقت ممكن.
