بلجيكا 24- كشف أحدث مسح للبنك الوطني عن تراجع مقلق في الرفاهية المالية، حيث يواجه ثلث السكان صعوبات في تغطية نفقاتهم.
أظهرت البيانات الأخيرة الصادرة عن البنك الوطني (BNB) تراجعاً ملموساً في الاستقرار المالي للأسر، حيث عادت المؤشرات إلى المستويات القاتمة التي سُجلت خلال فترة جائحة كوفيد-19.
ووفقاً لنتائج المسح، فإن الضغوط التضخمية وتكاليف المعيشة المرتفعة دفعت بشريحة واسعة من المواطنين إلى منطقة الخطر المالي.
أرقام مقلقة: ثلث السكان في ضائقة
تشير الإحصائيات إلى أن نحو 32% من المشاركين في المسح أكدوا مواجهتهم لصعوبات بالغة في إنهاء الشهر دون عجز مالي، أو أنهم يضطرون للسحب من مدخراتهم لتغطية النفقات الأساسية. هذا الرقم يمثل زيادة واضحة تعيد للأذهان ذروة الأزمة الصحية عندما توقفت عجلة الاقتصاد.
وعلى الرغم من إجراءات الدعم الحكومي السابقة، إلا أن الفجوة تبدو في اتساع؛ حيث لم تعد الرواتب، رغم نظام الفهرسة التلقائية، قادرة على ملاحقة الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة والخدمات لبعض الفئات الأكثر هشاشة.
التشاؤم سيد الموقف
لا يقتصر الأمر على الواقع الحالي، بل يمتد إلى التوقعات المستقبلية. فقد أعربت نسبة كبيرة من الأسر عن تشاؤمها حيال تطور وضعها المالي في الأشهر القادمة. هذا الشعور بعدم الأمان الاقتصادي يؤثر بشكل مباشر على الاستهلاك المحلي، حيث تتبنى الأسر سياسات تقشفية قسرية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي العام.

