هل بلجيكا حقًا دولة غنية؟ حقائق عن توزيع الثروة ..كميتها وأثرها على الأسر
بلجيكا24-تعد الأسر البلجيكية من بين الأكثر ثراءً في منطقة اليورو، وفقًا لتقرير جديد نشره البنك الوطني البلجيكي (BNB)، الذي كشف أن متوسط صافي الثروة للأسرة البلجيكية يبلغ حوالي 555 ألف يورو.
هذا المبلغ يعادل تسعة أضعاف الدخل السنوي المتوسط للأسرة في بلجيكا، مما يضع المملكة في مرتبة متقدمة بين دول منطقة اليورو من حيث الثروة الصافية.
لكن، على الرغم من هذا التصنيف الرفيع، يبرز تفاوت الثروة في بلجيكا بشكل واضح، ما يعني أن بعض الأسر تمتلك ثروات ضخمة بينما تعاني فئات أخرى من مستويات منخفضة من الثروة.
هذا التفاوت في توزيع الثروة، حسب البنك الوطني البلجيكي، يعتبر أقل حدة مقارنة ببعض الدول مثل فرنسا، ولكنه أكثر وضوحًا من دول أخرى مثل هولندا.
بلجيكا بين أغنى دول أوروبا
بحلول نهاية عام 2022، قدر إجمالي صافي الثروة للأسر البلجيكية بنحو 2800 مليار يورو، وهو ما يضع بلجيكا خلف لوكسمبورغ و إسبانيا من حيث حجم الثروة الإجمالية للأسر. ومع ذلك، يظل مستوى الثروة في بلجيكا من بين الأعلى في منطقة اليورو، مما يسلط الضوء على الرفاه الاقتصادي النسبي الذي يتمتع به البلجيكيون.
أوجه عدم المساواة في توزيع الثروة
رغم أن الأسر البلجيكية تتمتع بثروة صافية مرتفعة في المتوسط، إلا أن التفاوت الكبير في توزيع الثروة يعكس صورة أكثر تعقيدًا. هناك مجموعات سكانية تجد نفسها أقل حظًا من غيرها، مثل النساء، و الشباب، و الأشخاص ذوي التعليم المنخفض، و العمال في وظائف منخفضة المهارات.
كذلك، يعاني الأفراد من ذوي الدخل المنخفض و الأسر التي يرأسها شخص بالغ واحد، مثل الأمهات العازبات، من مستويات أقل من الثروة مقارنة ببقية المجتمع.
وفيما يتعلق بإحصائيات عدم المساواة في الثروة، تحتل بلجيكا مرتبة متوسطة مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، حيث تعتبر النمسا من بين الدول التي تعاني من أعلى معدل لعدم المساواة في الثروة، بينما تصدرت مالطا الدول ذات أقل معدل لعدم المساواة.
تأثير ملكية المنازل على توزيع الثروة
من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على توزيع الثروة في بلجيكا هو امتلاك العقارات، إذ أظهرت الدراسة أن 50% من الأصول البلجيكية تتركز في الأصول العقارية، وهي نسبة أقل من متوسط منطقة اليورو الذي يصل إلى 59%.
هذا يعني أن ملكية المنازل لها تأثير إيجابي على تقليص عدم المساواة في الثروة، حيث تساهم في توفير أمان اقتصادي طويل الأجل للأسر المالكة.
سياسة الإسكان ودورها في تقليص الفوارق
تشير نتائج الدراسة إلى ضرورة وجود سياسات إسكان تهدف إلى تسهيل وصول الأسر الأقل ثراءً إلى ملكية المنازل. من خلال تسهيل الحصول على عقارات بأسعار معقولة، يمكن تقليص الفجوة في الثروة بين الفئات المختلفة داخل المجتمع البلجيكي.
يوضح البنك الوطني البلجيكي أن التفاوت في الثروة يمكن أن يتفاقم بشكل أكبر إذا لم تتم معالجة قضايا ملكية المنازل من خلال سياسات حكومية تهدف إلى تقديم فرص متساوية للجميع
