اخبار بلجيكا

هذه البلديات تُسجّل أعلى معدلات الحوادث … كيف يمكن تفسير ذلك؟

بلجيكا 24 – في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر القيادة تحت تأثير الكحول، تكشف الأرقام الحديثة عن واقع مقلق في جنوب البلاد، حيث تتصدر بعض البلديات التصنيفات الوطنية في عدد الحوادث المرتبطة باستهلاك المشروبات الكحولية.

وبحسب “RTL”، تضع الإحصائيات الصادرة عن Institut Vias منطقة Hainaut في صدارة المناطق الأكثر تضرراً، وسط تساؤلات حول الأسباب العميقة لهذه الظاهرة.

خلال السنوات العشر الماضية، سجّلت Chimay، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9700 نسمة، ما مجموعه 108 حوادث سير مرتبطة بالكحول، أي ما يعادل حوالي 11 حادثاً لكل 1000 نسمة.

هذا المعدل يضعها في المرتبة الأولى بين بروكسل ووالونيا من حيث نسبة الحوادث المرتبطة بالقيادة تحت تأثير الكحول مقارنة بعدد السكان.

في شوارع شيماي، تتعدد التفسيرات بين السكان ، البعض يعزو الظاهرة إلى ثقافة اجتماعية متجذرة يعتبر فيها استهلاك الكحول أمراً عادياً في المناسبات والتجمعات.

آخرون يشيرون إلى ضعف وسائل النقل العام، خاصة في المساء، فالحافلات موجودة خلال النهار، لكن خدمات النقل الليلي شبه منعدمة، ما يدفع الكثيرين إلى استخدام سياراتهم حتى بعد السهر في المطاعم أو الحانات.

كما يتحدث بعض السكان عن نقص في الرقابة الأمنية، معتبرين أن قلة نقاط التفتيش تشجع على المجازفة.

غير أن الكحول ليس العامل الوحيد في المعادلة. أحد السكان يصف الطرق في المنطقة بأنها “خطيرة للغاية”، في إشارة إلى طبيعة المسالك الريفية، والمنعطفات الحادة، وضعف الإنارة في بعض المقاطع.

هذه العوامل، مجتمعة، قد ترفع من احتمال وقوع الحوادث، سواء كان السائق تحت تأثير الكحول أم لا.

رئيس بلدية شيماي، أقرّ بوجود المشكلة، مؤكداً أن السلطات المحلية تبحث عن حلول عملية.

ومن بين الإجراءات المقترحة تعزيز النقل الليلي، وتركيب كاميرات مراقبة السرعة في المحاور الرئيسية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلديته تُعدّ من الأكبر مساحة في والونيا، إذ تتجاوز شبكة طرقها 400 كيلومتر، ما يعني أن السكان يقطعون مسافات أطول يومياً مقارنة ببلديات حضرية أكثر كثافة، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على عدد الحوادث المسجلة.

ولا تقتصر الظاهرة على شيماي وحدهاـ فبلديتا Beaumont وSivry-Rance تتصدران أيضاً التصنيف من حيث معدلات الحوادث المرتبطة بالكحول.

وتشترك هذه البلديات في خصائص متشابهة، أبرزها الطابع الريفي، والاعتماد الكبير على السيارة الخاصة، إضافة إلى قربها من الحدود الفرنسية.

ويشرح المتحدث باسم معهد فياس، Benoît Godart، أن بعض هذه البلديات تستقطب زبائن من فرنسا خلال عطلات نهاية الأسبوع، نظراً لانخفاض أسعار المشروبات في بلجيكا مقارنة بالجانب الفرنسي.

هذا التدفق يعزز الحركة في المطاعم والحانات، لكنه قد يرفع أيضاً من مخاطر القيادة تحت تأثير الكحول، خصوصاً في ظل غياب بدائل نقل فعالة ليلاً.

على نطاق أوسع، تسجل مقاطعة هينو نسبة 17 في المئة من الحوادث المرورية المرتبطة بالكحول، مقابل 11 في المئة على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍