اخبار فرنسا

نحو نهاية قيد يواجه المسافرين البلجيكيين في فرنسا

بلجيكا 24 – أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية، تليها مباشرةً مجلس الشيوخ، بشكل نهائي مشروع القانون المتعلق بـ“تبسيط الحياة الاقتصادية”، في خطوة تشريعية وُصفت بأنها من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد تضمينه إلغاء “مناطق الانبعاثات المنخفضة” (LEZs)، وهي سياسة بيئية كانت تهدف إلى الحد من تلوث الهواء في المدن الفرنسية.

وجاء اعتماد النص النهائي بعد تصويت حاسم في مجلس الشيوخ بنتيجة 224 صوتاً مقابل 100، وذلك عقب يوم واحد فقط من إقراره في الجمعية الوطنية، ما أنهى مساراً برلمانياً طويلاً اتسم بنقاشات حادة وانقسامات سياسية واضحة بين مؤيدين ومعارضين.

إلغاء مناطق الانبعاثات المنخفضة: قرار مثير للجدل

تُعد مناطق الانبعاثات المنخفضة، التي أُطلقت عام 2019 وتم توسيعها في 2021، أحد أبرز أدوات السياسة البيئية الفرنسية في السنوات الأخيرة. وقد صُممت هذه المناطق لتقليل انبعاثات الجسيمات الدقيقة عبر تقييد دخول المركبات القديمة والأكثر تلويثاً إلى مراكز المدن.

إلا أن إلغاء هذه الآلية، ضمن مشروع القانون الجديد، أثار موجة انتقادات حادة من أطراف سياسية وبيئية، اعتبرت القرار “تراجعاً بيئياً” قد يؤثر سلباً على جهود تحسين جودة الهواء في المناطق الحضرية.

مقالات ذات صلة

في المقابل، يرى مؤيدو القانون أن هذا الإجراء من شأنه تسهيل حركة التنقل، بما في ذلك تنقل العديد من المواطنين القادمين من بلجيكا إلى فرنسا، إضافة إلى تخفيف القيود التنظيمية المفروضة على المدن.

دوافع اقتصادية وتبسيط إداري

يروج أنصار مشروع القانون له باعتباره خطوة نحو تبسيط البيئة التنظيمية للشركات، وتقليص الإجراءات الإدارية التي تُثقل كاهل الفاعلين الاقتصاديين.

كما يتضمن النص إصلاحات تهدف إلى إلغاء بعض الهيئات الاستشارية، وتسهيل إنشاء مراكز البيانات، إلى جانب تبسيط إجراءات تنفيذ مشاريع اقتصادية مختلفة.

وقد وصف وزير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سيرج بابان، هذا التشريع بأنه “خطوة أولى نحو منح الفرنسيين مزيداً من الوقت والفرص لإطلاق طاقاتهم وروح المبادرة لديهم”، رغم اعترافه بأن المسار التشريعي كان “ماراثوناً” سياسياً وبرلمانياً معقداً.

مواجهة سياسية وطعن دستوري مرتقب

على الرغم من إقرار القانون، لم يُغلق الملف سياسياً بعد، إذ أعلنت عدة كتل برلمانية، خصوصاً من اليسار، نيتها التقدم بطعون أمام المجلس الدستوري.

وتتمحور هذه الطعون حول ما يعتبره المعارضون “انتكاسة في السياسات البيئية”، خصوصاً بعد إلغاء آلية تنظيمية كانت تُعد من ركائز مكافحة تلوث الهواء في المدن الفرنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍