اخبار بلجيكا

آلاف المتظاهرين في بروكسل يرفضون زيادة الإنفاق العسكري تحت شعار “الرفاهية لا الحروب”

بلجيكا 24- شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، أمس الأحد، مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري وسياسات خفض الميزانيات المخصصة للقطاعات الاجتماعية والخدمات العامة.

ورفع المشاركون في التظاهرة شعار “الرفاهية لا الحروب” في رسالة واضحة تطالب الحكومات الأوروبية بالتركيز على الاستثمار في الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية بدلاً من زيادة ميزانيات التسلح والدفاع.

وجاءت هذه المظاهرة بدعوة من عشرات المنظمات المدنية البلجيكية والأوروبية، التي أكدت أن عدد المشاركين تجاوز 12 ألف شخص، في حين قدرت الشرطة العدد بحوالي 3 آلاف متظاهر.

رفض لتسليح أوروبا وبلجيكا

وهدفت منصتا “أوقفوا العسكرة” و”أوقفوا إعادة تسليح أوروبا” إلى التعبير عن رفضهما لما وصفوه بتزايد عسكرة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، والمطالبة بسياسة أمنية مختلفة تقوم على التنمية الاجتماعية والاستقرار بدلاً من التوسع العسكري.

وأكد منظمو التحرك أن الاتحاد الأوروبي يخطط لتخصيص 800 مليار يورو إضافية للإنفاق العسكري، معتبرين أن هذه الأموال تُقتطع من قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والعمل والتعاون الدولي والتحول البيئي ومكافحة التغير المناخي.

وأشار المحتجون إلى أن بلجيكا بدورها تشهد اتجاهاً مشابهاً، حيث يتم تمرير زيادات كبيرة في ميزانية الدفاع مقابل فرض تخفيضات اجتماعية وصفوها بالضخمة.

ارتفاع قياسي في ميزانية الدفاع البلجيكية

وبحسب المتظاهرين، ارتفعت نفقات الدفاع في بلجيكا بنسبة وصلت إلى 59 بالمئة بين عامي 2024 و2025، وهو ما اعتبروه أعلى معدل زيادة داخل أوروبا.

كما استند المشاركون إلى تقرير حديث صادر عن الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية “ICAN”، والذي كشف أن الدول التسع المالكة للأسلحة النووية أنفقت خلال العام الماضي ما مجموعه 119 مليار دولار على ترساناتها النووية.

وأوضح التقرير أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 19 بالمئة مقارنة بالسنة السابقة، ما أثار مخاوف متزايدة لدى المنظمات المناهضة للتسلح.

دعوات للاستثمار في الصحة والتعليم بدلاً من الحروب

وأكد منظمو التظاهرة أن الحل الحقيقي لضمان الأمن والاستقرار لا يكمن في زيادة التسلح، بل في الاستثمار في التنمية المستدامة والرعاية الصحية والتعليم والعمل اللائق والحماية الاجتماعية.

كما شددوا على أهمية احترام ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وحقوق العمال، إضافة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمناخية وتقوية التضامن والتعاون الدولي.

وطالب المشاركون الحكومات الأوروبية بوضع سياسة أمنية حقيقية ترتكز على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان والحفاظ على الكرامة الإنسانية، في ظل ما وصفوه بتراجع النظام الدولي وتزايد التوترات العالمية.

المظاهرة جابت شوارع الحي الأوروبي

وانطلقت المسيرة من محطة بروكسل الشمالية باتجاه ساحة جان راي في الحي الأوروبي، مروراً بالطريق الدائري الصغير وشارع جوزيف الثاني.

وشهدت الشوارع التي مرت بها التظاهرة انتشاراً أمنياً ومتابعة من السلطات المحلية، بينما رفع المشاركون لافتات وشعارات تنتقد سباق التسلح الأوروبي وتدعو إلى إعطاء الأولوية للخدمات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!