اخبار لييج

مطار لييج يغرق في الطرود ويفتح أبوابه للمهربين

بلجيكا 24- يشهد مطار Bierset في لييج انفجاراً غير مسبوق في عدد الطرود القادمة عبر التجارة الإلكترونية، حيث من المتوقع أن يصل العدد إلى 1.4 مليار طرد هذا العام، مقارنة بـ500 مليون فقط في عام 2023.

لكن ما يثير القلق بحسب تقرير صحيفة “سود إنفو” هو أن السلطات لم تتمكن من فحص سوى 0,005 % من هذه الطرود، أي ما يعادل 50 ألف طرد فقط من أصل أكثر من مليار تم التعامل معها خلال عام 2024.

المدير العام للجمارك، Kristian Vanderwaeren، حذر قائلاً: «الطرود تسحقنا، والوضع يزداد سوءاً». وأوضح أن مئات الملايين من المنتجات غير المطابقة أو الخطيرة تدخل سنوياً عبر هذه الشحنات دون أن يتم كشفها.

مطار يتحول إلى بوابة أوروبية للتجارة… وللجرائم

منذ عام 2021، أصبح المطار محطة رئيسية لشركة Alibaba الصينية، ما جعله مركزاً أوروبياً رئيسياً لإعادة توزيع البضائع القادمة من مختلف أنحاء العالم.

وتشير التقديرات إلى أن حركة الطائرات ستتضاعف في غضون عشرين عاماً، حيث تنشط اليوم أكثر من 25 شركة شحن بشكل يومي دون توقف.

لكن في ظل غياب الرقابة الكافية، تحول Bierset إلى بوابة للتهريب، شملت المخدرات بمختلف أنواعها (من الكوكايين القادم من أمريكا الجنوبية إلى القنب من أمريكا الشمالية) وحتى المواد الأولية القادمة من الصين لتصنيع مخدرات اصطناعية مثل الإكستاسي والميتامفيتامين. حتى الزهور المقطوفة من هولندا استُخدمت لإخفاء مواد ممنوعة!.

مقارنة مع ميناء انتويرب

المشهد يعيد إلى الأذهان الوضع في ميناء انتويرب قبل سنوات، حيث لم تكن السلطات قادرة على مراقبة أكثر من 1 % من 12 مليون حاوية سنوياً. واليوم، يبدو أن المطار يسير على الخطى ذاتها مع نسب فحص متدنية للغاية.

إقرأ ايضًا: رئيس الوزراء يدعو القطاع الخاص للمساهمة في جهود التأمين والحرب ضد المخدرات في ميناء انتويرب

نداءات عاجلة وخطط مؤجلة

المتحدثة باسم وزارة المالية Florence Angelici أكدت أن رفع نسبة الفحص إلى 0,1 % فقط يحتاج إلى توظيف نحو 1000 موظف جمركي إضافي، وهو أمر وصفته بـ«الطوباوي». حالياً لا يتجاوز عدد العاملين الجمركيين في مطار لييج نحو 170 موظفاً.

من جانبه، أقر مكتب الوزير يان يامبون بضعف الرقابة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز القدرات من خلال شراء أجهزة سكانر جديدة، وإطلاق خطة متكاملة للفحص السريع، بالإضافة إلى التوظيف المستقبلي وتفعيل خمس فرق كلاب بوليسية جديدة بحلول 2026.

أما المجلس الاقتصادي المركزي فقد دق ناقوس الخطر، واعتبر أن تدفق الطرود غير الخاضعة للرقابة «يضرب الاقتصاد، ويهدد الصحة العامة، ويقوض الاستدامة الصناعية»، داعياً إلى فرض رسوم على معالجة الطرود لتمويل عمليات التفتيش.

خطر يتصاعد

الوضع الراهن يضع مطار لييج أمام تحديات كبرى: بين كونه مركزاً لوجستياً أوروبياً ضخماً، وبين تحوله إلى معبر رئيسي للمهربين.

وبينما تتحرك السلطات بخطوات بطيئة، يبقى السؤال: هل يمكن السيطرة على سيل الطرود قبل أن يتفاقم الوضع ويكرر سيناريو ميناء انتويرب؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍