بلجيكا 24 – كشفت صحيفة دي ستاندارد البلجيكية في تقرير لها أن العديد من المستثمرين الأفراد في بلجيكا يملكون، دون دراية منهم، حصصًا في شركات إسرائيلية أو في سندات حكومية صادرة عن الدولة العبرية، وذلك من خلال الصناديق الاستثمارية التي تعرضها البنوك الكبرى في البلاد.
وفقًا للصحيفة، لا تُعتبر حالة الحرب أو النزاعات المسلحة معيارًا كافيًا لدى معظم المؤسسات المالية البلجيكية لاستبعاد الشركات المنتمية لدولة ما من المحافظ الاستثمارية.
ونتيجة لذلك، تبقى الشركات الإسرائيلية والسندات الحكومية جزءًا من هذه المحافظ، رغم الجدل المتصاعد حول الاستثمارات في بلد يخوض حربًا.
التقرير استشهد بصندوق “Global Bond Opportunities” التابع لشركة “بي إن بي باريبا” لإدارة الأصول، والذي يضم ثمانية سندات حكومية إسرائيلية متفاوتة الاستحقاق.
ورغم أن إجمالي المبلغ يبقى محدودًا نسبيًا، إذ لا يتجاوز 649 ألف يورو أو ما يعادل 0.26% فقط من حجم الصندوق، إلا أن وجود هذه السندات يعكس سياسة استثمارية لا تستبعد إسرائيل.
كما تبين أن صندوق “Belfius Plan Bonds” يحتوي بدوره على سندات إسرائيلية، بينما يستثمر صندوق “Degroof Petercam” في شركة الأدوية العملاقة “تيفا”.
واللافت أن سندات “تيفا” مدرجة أيضًا في صندوقين تابعين لشركة “كاندريام”، وهي شركة إدارة أصول تابعة لمجموعة بيلفيوس.
وإضافة إلى ذلك، يقدم صندوق “Degroof Petercam” استثمارات في ثلاث عشرة شركة إسرائيلية، من بينها أربعة بنوك نشطة في الأراضي المحتلة، وذلك وفقًا لقاعدة بيانات الأمم المتحدة الخاصة بالشركات التي تمارس أنشطة في المستوطنات.
الصحيفة شددت على أن غالبية البنوك البلجيكية تتبع مقاربة براغماتية في إدارة المحافظ الاستثمارية، إذ لا ترى أن وجود بلد في حالة حرب يستدعي بالضرورة استبعاد جميع شركاته. وهو ما يجعل المستثمرين الأفراد، في أغلب الأحيان، يشاركون في تمويل شركات إسرائيلية من دون أن يكونوا على علم بذلك.

