مذبحة جديدة في رفح: 27 قتيلاً وعشرات الجرحى بقصف مركز مساعدات إنسانية بغزة
بلجيكا 24- قتل 27 فلسطينياً وأصيب العشرات، فجر الثلاثاء، في مجزرة مروعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق مئات الفلسطينيين الجوعى أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء من مركز توزيع مساعدات في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأكدت الوزارة في بيان أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 27 شهيداً وأكثر من 90 مصاباً، بينهم حالات خطيرة جداً، بعد استهداف المواطنين الذين كانوا ينتظرون المساعدات في منطقة العلم بمحافظة رفح. وكانت الحصيلة الأولية تشير إلى 24 قتيلاً فقط.
ونقل مراسل وكالة الأناضول عن شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت النار على مئات الفلسطينيين المتوجهين إلى مركز المساعدات، الذي تشرف عليه قوات الاحتلال في رفح.
وتتهم الجهات الفلسطينية الكيان المحتل المسمى بـ إسرائيل باتباع سياسة تجويع ممنهجة بهدف تهجير قسري، إذ أغلقت المعابر لأكثر من 90 يوماً أمام المساعدات الإنسانية، مما دفع 2.4 مليون فلسطيني في غزة إلى أزمة غذائية حادة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.
وبدون إشراف الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو توزيع “مساعدات” عبر ما يُعرف بـ”مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، التي تتلقى دعماً من جانب الكيان الإسرائيلي المحتل والأمريكي، لكنها مرفوضة رسمياً من الأمم المتحدة.
وفي رد رسمي، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على فلسطينيين قرب مركز توزيع المساعدات في منطقة العلم بـ رفح، زاعماً وجود “تحرك مشبوه” تجاه قواته. وأكد في بيان أن قواته رصدت أشخاصاً يتحركون خارج المسارات المعروفة، وأطلقت النار عليهم لإبعادهم، لكنهم استمروا في التقدم، ما أدى إلى إصابات، وجارٍ التحقيق في التفاصيل.
وتجري عمليات توزيع المساعدات في مناطق عازلة، وسط تكرار توقف التوزيع بسبب تدفق أعداد كبيرة من الجائعين، ما يدفع القوات إلى إطلاق النار وإصابة المدنيين.
وتوصف كميات المساعدات الموزعة بأنها شحيحة للغاية ولا تلبي حاجات مئات الآلاف في القطاع.
كما تعتمد آلية التوزيع على فرض قيود قاسية على المحتاجين، حيث يُجبرون على المرور داخل أقفاص حديدية محاطة بأسلاك شائكة، في مشهد قاسٍ شبّهته منظمات حقوقية بممارسات الغيتوهات النازية في الحرب العالمية الثانية.
بدورها، نفت “مؤسسة غزة الإنسانية” مسؤوليتها عن مقتل الفلسطينيين قرب مركز التوزيع في منطقة العلم، مؤكدة في بيان نقلته صحيفة هآرتس العبرية أنها لا تسيطر على المناطق المحيطة بمواقع التوزيع وأنها ليست على علم بأنشطة الجيش الإسرائيلي خارج نطاقها.
يُذكر أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعترفت سابقاً بأن خطة توزيع المساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية” تهدف إلى تسريع إخلاء سكان شمال القطاع عبر تقليص نقاط التوزيع إلى أربع فقط في جنوب غزة.
وفي المقابل، حذرت حكومة غزة ومنظمات حقوقية كـ”المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” من أن هذه الإجراءات تمهد لتهجير الفلسطينيين طبقاً لخطة أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتبناها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كجزء من أهداف الحرب.
ويستمر الكيان المحتل، بدعم أمريكي كامل، في ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 179 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين.
