ليلة الانتصار تتحول إلى كابوس…شغب في الشانزليزيه ودهس جماعي في غرونوبل
احتفالات تتحول إلى فوضى: باريس تشتعل بعد فوز باريس سان جيرمان
بلجيكا 24- لم يكن مساء السبت في باريس مجرد ليلة انتصار رياضي، فبينما كان باريس سان جيرمان يحتفل بفوزه الساحق على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في نهائي دوري أبطال أوروبا بمدينة ميونيخ، تحولت أجواء الفرح في العاصمة الفرنسية إلى مشاهد من الفوضى والعنف، في حين شهدت مدينة غرونوبل حادثة دهس مأساوية تزامنت مع الاحتفالات.
في باريس، اندلعت أعمال شغب فور نهاية المباراة، لا سيما في شارع الشانزليزيه ومحيط ملعب بارك دي برانس، معقل النادي الباريسي.
وعلى الرغم من إغلاق ساحة النجمة أمام المرور والمشاة، إلا أن حشودًا كبيرة تجمعت هناك، لتتحدى الحواجز الأمنية وتشتبك مع قوات الشرطة.
الشرطة ردّت باستخدام مدفع المياه وعبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين، الذين تبين لاحقًا أنهم لا ينتمون جميعًا إلى جمهور الفريق، وفق ما أشار إليه الحزب الشعبي الذي وصف بعضهم بـ”الجمهور الخبيث”.
مع تقدم ساعات الليل، تصاعد التوتر. قُدّرت الاعتقالات بـ294 شخصًا بحلول الثانية صباحًا، تم توقيف 59 منهم قبل الساعة العاشرة مساءً، خصوصًا بتهم حيازة ألعاب نارية ومواد حارقة.
وتم توقيف آخرين قرب الطريق الدائري وبارك دي برانس. بينما في محيط ملعب الفريق، أضرمت النيران في سيارات، وأُحرقت دراجات، وتعرضت الممتلكات العامة والخاصة لأعمال تخريب، من بينها تحطيم واجهات محلات ونهب محل أحذية.
وأفاد صحفيو وكالة فرانس برس عن اشتباكات متكررة بين قوات الأمن ومجموعات صغيرة متنقلة استخدمت الألعاب النارية والمقذوفات ضد الشرطة. كما سُجلت حرائق جزئية في شرفات وبعض أثاث الشوارع.
وفي رسالة غاضبة نشرها وزير الداخلية برونو ريتايو على منصة X، وصف المسؤولين عن العنف بـ”البرابرة”، مؤكدًا دعمه الكامل للشرطة، ومنددًا بعدم قدرة المجتمع على الاحتفال دون أن يعكر صفو المناسبة تصرفات أقلية “لا تحترم شيئًا”.
في ظل تصاعد العنف، جُهزت باريس بـ5400 من عناصر الشرطة والدرك لتأمين العاصمة وضواحيها. وتسببت كثافة الأحداث في شلل خطوط الطوارئ، ما دفع فرق الإطفاء لتحويل المكالمات إلى خطوط بديلة، مطالبة بعدم استخدام الرقم 18 إلا للحالات العاجلة فقط.
بعيدًا عن باريس، شهدت مدينة غرونوبل حادثة أكثر مأساوية. فبينما كانت مجموعة من الناس تحتفل في أحد الشوارع، فقد سائق سيارة السيطرة على مركبته، ليصطدم بأربعة أفراد من عائلة واحدة.
الضحايا شملوا شابين يبلغان من العمر 17 عامًا، وامرأتين تبلغان من العمر 23 و46 عامًا.
وأُصيب اثنان منهم بجروح خطيرة، فيما أكدت السلطات أن الحادث غير متعمد. السائق، الذي كان يقود بسرعة عالية وحاول تنفيذ مناورة انزلاق، سلّم نفسه إلى الشرطة وهو الآن قيد الاحتجاز.
