بلجيكا 24 – أعربت ناتاشا فاندنبيرغ، رئيسة مركز مونس للرعاية الاجتماعية العامة (CPAS)، عن قلقها الشديد إزاء إصلاح نظام البطالة، محذّرة من انعكاساته الاجتماعية، وذلك خلال استضافتها في برنامج الساعة 7:50 صباحًا على إذاعة bel RTL.
وأوضحت فاندنبيرغ، وهي قيادية اشتراكية في مدينة مونس، أن الإصلاح المقترح لا يؤدي إلى حماية العاطلين عن العمل بقدر ما يدفعهم نحو مراكز الرعاية الاجتماعية العامة، مع ما يترتب على ذلك من فقدان للدخل والاستقرار المالي.
وشددت على أن الاعتقاد السائد بأن المستفيدين سيحصلون على دخل مماثل لإعانات البطالة عبر CPAS «لا يعكس الواقع».
وأكدت المتحدثة أن «عددًا كبيرًا من الأشخاص لن يكون لهم الحق في الحصول على أي دعم من مركز الرعاية الاجتماعية العامة»، موضحة أن شروط الاستفادة الحالية تحول دون ذلك في حالات عديدة، خاصة داخل الأسر.
ولتوضيح موقفها، قدّمت فاندنبيرغ مثالًا عمليًا يتعلق بالأزواج، حيث أوضحت أنه إذا كان أحد الزوجين يعمل ويتقاضى دخلًا يفوق 1776 يورو، فإن الزوج الآخر، حتى وإن كان يتلقى إعانات بطالة سابقًا، لن يحصل على أي مساعدة من CPAS.
وفسّرت ذلك بالقول إن هذا المبلغ يمثل سقف دخل الاندماج الأسري المحدد قانونًا، ما يعني، وفق التشريع الحالي، وجود «دخل زائد» داخل الأسرة، حتى وإن كان هذا الدخل محدودًا في الواقع.
وأشارت رئيسة CPAS مونس إلى أن هذا الوضع يضع العديد من العائلات في مأزق حقيقي، معتبرة أن الحديث عن «دخل زائد» عند مستوى 1776 يورو لا ينسجم مع تكاليف المعيشة الحالية.
كما عبّرت فاندنبيرغ عن قلقها الخاص تجاه فئات معينة من العمال، لا سيما النساء الأكبر سنًا.
وقالت إن امرأة في سن 55 أو 60 عامًا، يتم تسريحها من عملها في مركز تجاري بعد سنوات طويلة من الخدمة، ستواجه صعوبات كبيرة في العثور على وظيفة جديدة، رغم مسارها المهني الطويل.
وختمت المتحدثة بالتأكيد على أن الحل لا يكمن فقط في تشديد شروط الإعانات، بل في «خلق فرص عمل من جديد»، مذكّرة بأن والونيا تسجّل حاليًا معدلًا مرتفعًا من العاطلين، حيث يوجد، بحسب قولها، سبعة عاطلين عن العمل مقابل كل وظيفة شاغرة،

