بلجيكا 24 – أثار النقاش السياسي حول احتمال خفض الإعانات العائلية في والونيا جدلًا واسعًا في الأيام الأخيرة، ما دفع إلى إعادة تسليط الضوء على هذا النظام الاجتماعي المهم الذي تستفيد منه مئات الآلاف من الأسر. كيف يعمل هذا النظام، وكيف يُحسب المبلغ المستحق؟
بحسب “RTL”، يختلف نظام الإعانات العائلية بين المناطق البلجيكية الثلاث، حيث تملك كل منطقة صلاحياتها الخاصة في هذا المجال، في والونيا، حيث يلوح في الأفق احتمال إدخال إصلاحات جديدة، تُحتسب الإعانات وفق ثلاثة معايير أساسية: عدد الأطفال، أعمارهم، ودخل الأسرة.
على عكس بروكسل، لا تُخفّض المبالغ في والونيا مع ازدياد عدد الأطفال، لكل طفل الحق في المبلغ نفسه، دون تمييز، أما الفارق فيظهر عند الأخذ بعين الاعتبار الفئة العمرية، حيث تنقسم الإعانات إلى خمس شرائح: من الولادة حتى سنتين، ومن 3 إلى 5 سنوات، ومن 6 إلى 11 سنة، ومن 12 إلى 17 سنة، وأخيرًا من 18 إلى 24 سنة، شرط أن يكون الطفل طالبًا أو باحثًا عن عمل.
إذا كان يعمل، فلا يحق له الاستفادة من الإعانات. وتراوح قيمة المبالغ الأساسية بين 155 و175 يورو شهريًا تبعًا للعمر.
إلى جانب هذا المبلغ الأساسي، يمكن أن تضاف مبالغ إضافية مرتبطة بدخل الأسرة، فإذا كان الدخل السنوي الخاضع للضريبة أقل من 31,603 يورو، تُمنح زيادة قدرها 91.52 يورو شهريًا، أما إذا تراوح الدخل بين 31,603.93 و51,000 يورو، فتبلغ الزيادة 58.64 يورو. وإذا تجاوز الدخل 51,000 يورو، فلا تُصرف أي زيادات.
كما تتوفر مساعدات إضافية خاصة بحالات معينة. فالأسر ذات العائل الوحيد تستفيد من نحو 30 يورو إضافيًا شهريًا، بينما يحق للأسر التي تضم أطفالًا ذوي إعاقة الحصول على زيادة تصل إلى 57 يورو.
ويُسجَّل أن هذه العملية تلقائية بالكامل: إذ يتولى صندوق إعانة الأسرة دراسة الملف الشخصي للأسرة، وحساب المبالغ المستحقة وفق القواعد المعمول بها، ثم تحويلها مباشرة إلى المستفيدين.
هذا النظام، الذي يشكّل أحد ركائز التضامن الاجتماعي في بلجيكا، يظل اليوم موضوع نقاش محتدم بين من يعتبره ضرورة لدعم الأسر، ومن يراه عبئًا متزايدًا على ميزانية المنطقة.

