اخبار العالم

كندا تحت الصدمة .. إطلاق نار داخل مدرسة يخلف 9 قتلى وعشرات المصابين

بلجيكا 24 – في مشهد صادم أعاد النقاش حول أمن المؤسسات التعليمية إلى الواجهة، استفاقت كندا على واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ مناطقها النائية، بعدما تحولت بلدة هادئة عند سفوح جبال روكي إلى مسرح لمأساة إنسانية هزت الرأي العام الوطني.

شهدت بلدة تومبلر ريدج الصغيرة، الواقعة في مقاطعة بريتيش كولومبيا ويبلغ عدد سكانها نحو 2300 نسمة، حادث إطلاق نار مأساوياً يوم الثلاثاء داخل مدرسة ثانوية ومنزل مجاور، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 27 آخرين، وفق ما أعلنته الشرطة الملكية الكندية.

وأوضحت السلطات أن من بين المصابين حالتين وُصفتا بالخطيرتين، فيما تعرض 25 شخصاً لإصابات طفيفة.

كما توفي أحد المصابين متأثراً بجروحه أثناء نقله إلى المستشفى، ما رفع عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة الهجوم.

ووفق المعطيات الأولية، تلقّت أجهزة الطوارئ بلاغاً في وقت مبكر من بعد الظهر يفيد بوجود مسلح داخل مدرسة تومبلر ريدج الثانوية.

وعند وصول عناصر الشرطة إلى الموقع، عثروا داخل المدرسة على عدد من الضحايا، كما تم العثور على المشتبه به متوفياً.

وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة أنها حدّدت موقعاً ثانياً مرتبطاً بالحادث، حيث عُثر على جثتي ضحيتين إضافيتين داخل أحد المنازل القريبة، ما أكد أن الهجوم امتد إلى أكثر من موقع داخل البلدة.

وأفادت السلطات أن المشتبه به توفي متأثراً بإصابة ألحقها بنفسه، مشيرة إلى أنها لا تبحث عن أي مشتبه بهم آخرين، وأنه لا يوجد تهديد قائم على السلامة العامة في المنطقة.

وأجبر الحادث السلطات المحلية على فرض إغلاق أمني شامل في تومبلر ريدج والمناطق المجاورة لساعات، في إطار عمليات التدخل والتمشيط. وتُعرف البلدة بطابعها الهادئ واعتمادها على السياحة الطبيعية، نظراً لقربها من الجبال ومنطقة جيولوجية تجذب الزوار ومحبي الأنشطة الخارجية.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أعلنت الشرطة إنهاء حالة الطوارئ، مؤكدة استقرار الوضع الأمني، بينما بدأت فرق الدعم النفسي والاجتماعي تقديم المساعدة للطلاب والعائلات المتضررة.

وعكست شهادات السكان حجم الصدمة التي خلفها الحادث في مجتمع صغير ومترابط.

وقالت شيلي كويست، وهي والدة أحد طلاب المدرسة، في تصريح لهيئة الإذاعة الكندية: “إنه أمر لا تتوقع حدوثه أبداً”، مضيفة أنها لن تترك ابنها بعيداً عنها بعد اليوم.

على المستوى السياسي، عبّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن صدمته إزاء ما وصفه بـ“حادث إطلاق النار المروع”، مؤكداً تضامنه مع عائلات الضحايا والمصابين.

وقال في رسالة نشرها عبر منصة “إكس” إن الكنديين يقفون مع كل من “تغيرت حياتهم إلى الأبد”، مشيداً في الوقت ذاته بسرعة تدخل فرق الإسعاف والشرطة وشجاعتهم في حماية المدنيين.

ورغم تداول بعض وسائل الإعلام المحلية معلومات تشير إلى أن منفذ الهجوم امرأة، امتنعت الشرطة عن تأكيد أي تفاصيل تتعلق بالهوية أو الدوافع، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية وأن الأولوية تظل لتحديد ملابسات الحادث بدقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍