بلجيكا 24- في خطوة لتعزيز الأمن والتصدي للرسائل المتطرفة، أطلقت مدينة غينك في مقاطعة ليمبورغ برنامجًا تدريبيًا لحراس المجتمع، يهدف إلى فهم وتحليل الرسائل المشفرة والملصقات المنتشرة على أعمدة الإنارة، المقاعد العامة، وأثاث الشوارع. هذا التدريب يمكّن الحراس من تحديد المحتوى المتطرف وإزالته فورًا، مما يساهم في الحفاظ على بيئة آمنة وخالية من الدعوات للعنف.
تحليل الرموز وإزالة التهديدات
بات حراس المجتمع في غينك أكثر قدرة على تفسير الشعارات والرموز المشفرة التي تُستخدم أحيانًا لنشر رسائل متطرفة أو تحريضية. عند رصد أي محتوى غير قانوني أو يدعو للكراهية، يقوم الحراس بإبلاغ السلطات المحلية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إزالة الملصقات أو الكتابات الجرافيتية فورًا.
رسائل مشفرة ودعوات للعنف
وفقًا لعمدة غينك فيم دريس، فإن المدينة تدعم فن الجرافيتي كجزء من ثقافة الشارع، لكن في بعض الأحيان تظهر رسائل غير مرغوب فيها تحمل مضامين متطرفة. كمثال، أشار دريس إلى إحدى العبارات المكتوبة على كابينة توزيع كهرباء في منطقة بريت بمدينة غينك، حيث كُتب عليها الرقم 1312، وهو رمز معروف يُشير إلى ACAB، اختصار لعبارة “كل رجال الشرطة لصوص”. وأضاف دريس:
“لا نرغب في رؤية مثل هذه الرسائل لأنها قد تكون دعوة لاتخاذ إجراءات عدائية.”
رصد القضايا المجتمعية عبر الملصقات
لا يقتصر دور حراس المجتمع على إزالة الرسائل المتطرفة فحسب، بل يمتد إلى تحليل القضايا التي تشغل سكان المدينة. فوفقًا للسلطات، فإن بعض الشعارات ليست بالضرورة تحريضية، بل تعكس مخاوف أو اهتمامات مجتمعية، مثل التضامن مع القضية الفلسطينية. لذلك، يسعى المسؤولون إلى فهم الدوافع وراء انتشار هذه الشعارات ومعرفة القضايا التي تثير اهتمام السكان في أحياء معينة.
من خلال هذا التدريب الجديد، تهدف مدينة غينك إلى تحقيق توازن بين دعم حرية التعبير ومنع انتشار الرسائل التحريضية التي قد تؤدي إلى اضطرابات مجتمعية.

