بلجيكا 24- في واقعة تُسلّط الضوء على التوتر القائم بين السياحة الجماعية وحماية البيئة، أثار مقطع فيديو لسائح يرمي حجرًا في وادٍ داخل منتزه “بيكوس دي يوروبا” الوطني في شمال غرب إسبانيا موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتدخلاً سريعًا من السلطات الإسبانية التي وصفت السلوك بأنه “إزعاج خطير للبيئة”، وقد يؤدي إلى غرامة مالية تصل إلى 200 ألف يورو.
اللقطة التي بدت عفوية ومسلية للبعض، وتناقلها المستخدمون على “تيك توك” وغيرها من المنصات، لم تمر مرور الكرام على الحرس المدني الإسباني، الذي نشر فيديو توعويًا ردًا مباشرًا على الحادثة، محذرًا من التبعات القانونية لمثل هذه الأفعال.
وأوضح أحد الضباط في الفيديو أن هذا النوع من السلوك، وإن بدا تافهًا أو غير مقصود، يُعد جريمة بيئية خطيرة، نظرًا لما قد يسببه من أضرار في نظام بيئي دقيق وحساس.
منتزه بيكوس دي يوروبا، المعروف بطبيعته البرية المذهلة ومساراته الجبلية الوعرة، يُعد من الكنوز البيئية الوطنية في إسبانيا. ويزوره أكثر من 300 ألف شخص سنويًا، خاصة المشاة الذين يقصدون “مسار كاريس”، أحد أشهر طرق المشي لمسافات طويلة في أوروبا.
ويقع المنتزه تحت حماية صارمة تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي والمناظر الطبيعية الفريدة التي تميّزه، ما يجعل أي تدخل غير محسوب في طبيعته عرضة لعقوبات صارمة.
الشرطة الإسبانية لم تكتفِ بالإشارة إلى العقوبة المحتملة التي تبدأ من 5000 يورو وتصل إلى 200 ألف يورو، بل شددت على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية، ولا تتسامح السلطات مع أي سلوك من شأنه الإضرار بها.
وأكدت أن مجرد رمي حجر في وادٍ قد يؤدي إلى تآكل التربة، إزعاج الحياة البرية، أو حتى إصابة شخص آخر إذا صادف وجوده في الأسفل
