عطلات “فلمنكية الطابع” للملك فيليب والملكة ماتيلد رغم انشغالات العمل
الملك فيليب والملكة ماتيلد.. عمل دؤوب رغم العطلات المدرسية في بلجيكا
بينما يستمتع العديد من الناطقين بالفرنسية في بلجيكا بعطلة الربيع التقليدية، كان جدول أعمال الملك فيليب والملكة ماتيلد مختلفًا تمامًا، حيث غاب عنه الاستجمام وحضرت فيه الالتزامات الرسمية المكثفة، بما يعكس ارتباط العائلة المالكة البلجيكية بدقة تقويم العطل المدرسية الفلمنكية.
خلال هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، خصص الملك فيليب والملكة ماتيلد وقتهما بالكامل للعمل، دون التمتع بعطلات أو إجازات خاصة. فقد بدأ الملك الأسبوع بلقاء رسمي مع السياسي البلجيكي بارت دي فيفر يوم الإثنين، في لقاء يعكس متابعته الدقيقة لشؤون البلاد.
وفي يوم الأربعاء، حضرت الملكة ماتيلد حفل توزيع جائزة “بايليت لاتور الطبية الحيوية”، والذي أقيم في قصر الأكاديميات بالعاصمة بروكسل، وهي جائزة مرموقة تسلط الضوء على الابتكارات الطبية، ما يؤكد دعم العائلة المالكة للبحث العلمي في بلجيكا.
في نفس اليوم، قام الملك فيليب بزيارة منظمة “كانزو – Kanzo” غير الربحية بمدينة أنتويرب البلجيكية، وهي منظمة تعنى بالمساعدات الإنسانية، مما يجسد حرصه على متابعة الأعمال الخيرية والاجتماعية داخل بلجيكا.
يرتبط تنظيم جدول التزامات الملك والملكة بشكل وثيق مع تواريخ العطل المدرسية الفلمنكية. فقد كان هذا النهج واضحًا خلال عطلة عيد الفصح الماضية، حيث استغل الملك فيليب والملكة ماتيلد فترة توقف الدراسة ليقضيا بضعة أيام عائلية في إسبانيا برفقة ثلاثة من أطفالهما، بعيدًا عن الأضواء الرسمية، قبل استئناف نشاطهما مع نهاية العطلة.
اللافت أن العائلة المالكة تتبع نظام العطل المدرسية الفلمنكية بدقة منذ سنوات. ففي ربيع العام الماضي، توقفت نشاطاتهم الرسمية ما بين 28 مارس و10 أبريل، بما يتطابق مع عطلة الشمال الفلمنكي، في حين واصلوا التزاماتهم الرسمية خلال عطلة المناطق “الفرانكفونية” الناطقة بالفرنسية بين 29 أبريل و10 مايو.
أما في فبراير 2024، فقد خصصوا عطلة قصيرة امتدت من 12 إلى 18 فبراير، مستغلين العطلة الفلمنكية، بينما واصلوا أعمالهم خلال عطلة المجتمعات الناطقة بالفرنسية من 26 فبراير إلى 8 مارس.
ويعود السبب في ذلك إلى أن أبناء الملك والملكة مسجلون في مدارس تتبع النظام التعليمي الفلمنكي، وليس في مدارس اتحاد والونيا-بروكسل الناطقة بالفرنسية.
تؤكد هذه التفاصيل كيف أن العائلة المالكة البلجيكية، رغم مكانتها ورمزيتها، تحرص على تنسيق حياتها العائلية والعملية بدقة مع النسيج التعليمي والاجتماعي الفلمنكي، مما يعكس ارتباطهم العميق بكافة مكونات المجتمع البلجيكي.