ضريبة الطيران الهولندية الجديدة: تحذيرات من تأثيرها على المسافرين البلجيكيين
بلجيكا 24 – تشهد سياسة الطيران في هولندا تطورًا مثيرًا للجدل بعد إعلان الحكومة، عن زيادة جديدة في ضريبة الطيران، في إطار إجراءات مالية يُنتظر أن تدرّ عائدات ضخمة على المدى المتوسط.
وقد سارعت شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) إلى التحذير من التداعيات المباشرة لهذا القرار على حركة المسافرين في المنطقة، خصوصًا على جيران هولندا، ومن بينهم بلجيكا.
فوفقًا لبيان صادر عن الشركة يوم الأربعاء، ستجعل الضريبة الجديدة هولندا “أغلى بلد في الاتحاد الأوروبي من حيث الضريبة المفروضة على الطيران”، وهو ما من شأنه أن يدفع العديد من المسافرين إلى تجنب المطارات الهولندية لصالح مطارات بديلة في الدول المجاورة.
وضربت الشركة مثالًا بأسرة من أربعة أشخاص ترغب في السفر إلى وجهات متوسطية مثل اليونان أو تركيا، حيث سيتعين عليها دفع نحو 200 يورو إضافية فقط كضريبة طيران.
توضح المديرة التنفيذية للشركة، مارجان رينتل، أن هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ ارتفعت نسبة المسافرين الهولنديين الذين يفضلون المغادرة من مطار دوسلدورف الألماني بنسبة 41%، ومن مطار بروكسل بنسبة 20%، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2024، أي منذ بدء تطبيق الضريبة في عام 2021.
وتشير إلى أن الزيادة الأخيرة ستعزز هذا الاتجاه، مما يعني المزيد من الضغط على مطارات بروكسل ودوسلدورف وغيرها من مطارات الحدود.
من جانبها، ترى الحكومة الهولندية أن هذه الضريبة تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز ميزانية الدولة، إذ من المتوقع أن تُدرّ حوالي 1.1 مليار يورو سنويًا ابتداءً من عام 2027. غير أن الانتقادات تتصاعد بشأن كيفية استخدام هذه الإيرادات، حيث عبّرت KLM عن أسفها لعدم تخصيص جزء منها للاستثمار في التحول البيئي لقطاع الطيران، وهو ما كان من شأنه أن يربط بين السياسة الضريبية والأهداف المناخية.
