سياحة

صيف صعب يضرب قطاع الضيافة في بروكسل

بلجيكا 24- أكد إتحاد الهوريكا في بروكسل أن موسم الصيف كان معقداً وصعباً بالنسبة لقطاع الضيافة في العاصمة بروكسل، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في عدد ليالي الإقامة الفندقية.

وأوضح الاتحاد أن المزيد من السياح الأجانب زاروا العاصمة، إلا أن عدداً أقل من البلجيكيين قصدوا المقاهي والمطاعم، مشيرة إلى أن «الكثير من البلجيكيين لم يعودوا يشعرون بالأمان بعد سلسلة حوادث إطلاق النار الأخيرة».

إحصائيات متباينة

رغم أن الأرقام التفصيلية لم تُعلن بعد لكون الربع الحالي ما زال جارياً، إلا أن المؤشرات الأولية أظهرت زيادة بنسبة 3% في الإقامات الفندقية مقارنة بصيف 2024، إضافة إلى نمو في عدد العاملين بالقطاع. لكن إتحاد الهوريكا في بروكسل اعتبر أن هذه المعطيات لا تعكس الواقع.

وقال David Debin، نائب رئيس الاتحاد: «بناءً على هذه الأرقام قد يبدو أن الصيف كان ناجحاً، لكن الحقيقة عكس ذلك. شهدنا حالات إفلاس أكثر من افتتاح مؤسسات جديدة، والمزاج العام كان سلبياً».

إفلاس بسبب تراجع الهوامش

أرجع Debin تزايد حالات الإفلاس إلى انخفاض الهوامش الربحية بنسبة تقارب 10%. وأوضح أن تكاليف العمالة ارتفعت بسبب مضاعفة الفهرسة للأجور، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، بينما أسعار القوائم بقيت شبه ثابتة. وأكد أن «العديد من المؤسسات لم تعد مربحة، ما أدى إلى ارتفاع حالات الإفلاس».

وحول الحلول الممكنة، شدد على أن رفع الأسعار مسألة حساسة: «إما أن نغيّر المفهوم ونضحي بالجودة أو الكمية، أو نرفع الأسعار، لكن المنافسة الشديدة تجعل الأمر معقداً للغاية. لا يوجد حل سحري».

السياح الأجانب حاضرون لكن الإنفاق أقل

رغم زيادة أعداد السياح الدوليين، إلا أن إنفاقهم انخفض بشكل ملحوظ. وقال Debin: «الناس أصبحوا أكثر حذراً بسبب الأخبار السلبية المتكررة عن الأزمات. يسافرون أكثر لكن ينفقون أقل. في المطاعم، الزبائن اليوم يكتفون غالباً بالطبق الرئيسي، دون مقبلات أو حلويات كما في الماضي».

عوامل أخرى تزيد الصعوبات

إلى جانب التحديات المالية، ساهم الطقس المتقلب وتراجع عدد الفعاليات مقارنة بسنوات سابقة في ضعف الموسم. كما أثرت الاختلافات في توقيت العطلات المدرسية بين فلاندرز والمدارس الفرنكوفونية، إذ أن بدء الدراسة أبكر بأسبوع لدى الناطقين بالفرنسية انعكس مباشرة على النشاط.

ظلال إطلاق النار

أشار الاتحاد إلى أن موجة العنف المسلح في الصيف الماضي ألقت بظلالها على القطاع، حيث شهدت بروكسل أكثر من 20 حادث إطلاق نار خلال شهرين، خاصة في اندرلخت ومولينبيك، إضافة إلى وقوع بعضها في المركز السياحي.

وأوضح Debin: «نسمع من زبائننا أنهم لا يشعرون بالأمان، والعديد من البلجيكيين يتجنبون القدوم إلى بروكسل ويفضلون مدناً مثل لوفين أو نامور. أما السائحون الدوليون فما زالوا يزورون العاصمة، لكن الوضع يقلقنا بشدة».

وأضاف: «في مطعمي، كان ثلاثة أرباع الزبائن بلجيكيين سابقاً، أما اليوم فأصبح نصفهم فقط. إلى جانب الشعور بعدم الأمان، هناك مشاكل المواقف وسياسة التنقل وقلة النظافة التي تدفع الناس لتفادي العاصمة».

ترقب أسواق عيد الميلاد

أما بخصوص الأشهر المقبلة، فيتطلع القطاع إلى موسم الاسواق الشتوية وأسواق عيد الميلاد الصغيرة. ويؤكد Debin: «الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر عادة هي الأفضل، حيث تنشط الفعاليات وتجذب الأسواق العديد من السياح. لكن نجاح الموسم يعتمد على الاستقرار الأمني والطقس. بالنسبة لنا، لم يعد الهدف تحقيق أرباح بقدر ما هو الحفاظ على البقاء».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!