إقتصاد

صعود مفاجئ لاستهلاك الكهرباء في بلجيكا: الشمس تربح والرياح تخسر!

بلجيكا 24- تشهد بلجيكا ارتفاعاً ملحوظاً في استهلاك الكهرباء مع بداية عام 2024، حيث تبرز مصادر الطاقة المتجددة كعنصر أساسي في تلبية الطلب على الكهرباء. فقد سجلت الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية من خلال الخلايا الكهروضوئية، زيادة ملحوظة في مزيج الطاقة لهذا العام، مما يعكس تحولاً مستداماً في قطاع الطاقة البلجيكي.

حصص الطاقة المتجددة تتجاوز 30% في مزيج الطاقة لعام 2024

حسب الإحصائيات المتاحة والتي اوردتها صحيفة سودبرس اليوم الثلاثاء، فقد حققت مصادر الطاقة المتجددة في بلجيكا نسبة 32% من مزيج الطاقة الكلي خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023. وقد ارتفعت هذه النسبة بفضل الاستثمارات المكثفة في تقنيات الطاقة البديلة، حيث تعتمد بلجيكا بشكل رئيسي على طاقة الرياح، سواء البحرية أو البرية، وكذلك الطاقة الشمسية. وتمثل هذه الطاقة المتجددة حوالي 10% من إجمالي الكهرباء المستهلكة في البلاد.

أما في عام 2024، فقد شهدت الأشهر العشرة الأولى منها نسبة تقارب 31% من استهلاك الكهرباء الكلي مصدرها الطاقة المتجددة، مع تسجيل ارتفاع كبير في مساهمة الخلايا الكهروضوئية لتصل إلى 12%. في المقابل، شهدت طاقة الرياح تراجعاً نسبياً في هذا المزيج، مما يعكس تغيرات في سلوك استهلاك وإنتاج الطاقة.

زيادة استهلاك الكهرباء في 2024 بعد تراجع لسنوات

تزامناً مع النمو في الطاقة المتجددة، شهد استهلاك الكهرباء في بلجيكا ارتفاعاً ملحوظاً في 2024، حيث وصل إلى 66 تيراواط/ساعة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر، مقارنة بـ64.3 تيراواط/ساعة خلال نفس الفترة من عام 2023.

هذا الارتفاع يأتي بعد فترة من الانخفاض المستمر منذ عام 2021، الذي بلغ فيه الاستهلاك حوالي 82.7 تيراواط/ساعة قبل أن يتراجع إلى 78.4 تيراواط/ساعة في 2023.

ويعود هذا الارتفاع في استهلاك الكهرباء لعام 2024 إلى انخفاض أسعار الطاقة نسبياً وعودة النشاط الصناعي والاقتصادي إلى النمو بعد تباطؤ ملحوظ في الأعوام السابقة.

استمرار التوسع في الخلايا الكهروضوئية وتحديات الرياح

رغم التراجع الطفيف في حصة الطاقة المتجددة في المزيج الكلي، حققت الخلايا الكهروضوئية قفزة ملحوظة في القدرات المركبة، مما زاد من إنتاجها الإجمالي بشكل واضح في 2024.

ورغم انخفاض الكفاءة في بعض الأحيان، إلا أن تأثير الإنتاجية الكلي للخلايا الكهروضوئية يبدو إيجابياً على مزيج الطاقة البلجيكي.

على الجانب الآخر، شهدت طاقة الرياح إنتاجية أقل من المعتاد. ووفقاً للخبير بنجامين ويلكين من منظمة “إنرجي كومون”، هناك عوامل تفسر هذا التراجع؛ أولها انخفاض سرعة الرياح هذا العام، والثاني هو زيادة ساعات “السعر السلبي”، حيث تنخفض أسعار الكهرباء بشكل كبير نتيجة الوفرة في الإنتاج، ما يجبر مشغلي توربينات الرياح على وقف عملها لتجنب الخسائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!