شركة بلجيكية في ورطة بسبب إخفائها أكثر من 700 مليون يورو من الديون
بلجيكا 24 – تواجه شركة Nyrstar البلجيكية، إحدى أبرز المجموعات النشطة في قطاع التعدين والمعادن، أزمة غير مسبوقة بعد الكشف عن إخفائها ديونًا ضخمة تجاوزت 700 مليون يورو، ما يضعها في قلب جدل مالي قد يترتب عليه عقوبات صارمة.
القضية تعود إلى عام 2018 حين أعلنت الشركة في بياناتها الرسمية أن حجم دينها يبلغ 1.68 مليار يورو، بينما بلغ الرقم الحقيقي 2.4 مليار يورو، وفقًا لتقرير صادر عن مدقق حسابات هيئة الخدمات المالية والأسواق (FSMA) واطلعت عليه صحيفتا ليكو ودي تيجد.
المدقق اعتبر ما حدث “تلاعبًا صارخًا بالسوق”، بالنظر إلى أن المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين اعتمدوا على أرقام مضللة لتقييم وضع الشركة المالي.
ومن المنتظر أن يُحسم مصير Nyrstar وستة من مديريها هذا الخريف، حيث ستقرر لجنة العقوبات التابعة للهيئة ما إذا كانت ستفرض عليهم عقوبات مرتبطة بالتلاعب بالسوق في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وهو اليوم الذي نشرت فيه الشركة نتائجها المالية للربع الثالث مرفقة بتصريحات مطمئنة، رغم أن وضعها كان أكثر هشاشة بكثير مما ظهر في تلك البيانات.
تداعيات هذه الأزمة لم تتأخر في الظهور، فبعد أشهر قليلة من نشر تلك النتائج، اضطرت نيرستار إلى اتخاذ خطوة جذرية لإعادة تعويم نفسها، تمثلت في بيع أنشطتها المتعلقة بالزنك إلى شركة ترافيجورا لتجارة السلع الأولية.
هذه الأخيرة تحولت لاحقًا إلى أكبر مساهم في نيرستار، ما أثار نقاشًا واسعًا حول دور الشفافية في حماية الأسواق المالية وضمان ثقة المستثمرين.
