رسوم طبية صادمة… آلاف المرضى يدفعون أكثر من 10 آلاف يورو في المستشفيات
بلجيكا 24 – استضاف الإعلامي كريستوف ديبورسو، صباح اليوم، في برنامج «بيل آر تي إل»، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة فرانك فاندنبروك، في حوار ركّز على إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المنظومة الصحية البلجيكية، والمتعلقة بالرسوم الإضافية التي يفرضها بعض الأطباء في المستشفيات، والتي وصلت في حالات عديدة إلى مبالغ وُصفت بالمرتفعة وغير المبررة.
وخلال اللقاء، عبّر فاندنبروك عن قلقه إزاء هذه الظاهرة، معتبرًا أن المشكلة الأساسية تكمن في التفاوت الكبير وغير المفهوم بين المستشفيات.
وأوضح أن أكثر من 7000 حالة إقامة في المستشفيات سُجلت فيها رسوم إضافية تجاوزت 10 آلاف يورو، وهو ما اعتبره أمرًا غير معقول، مضيفًا أن تحميل المرضى مثل هذه التكاليف لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.
ورغم انتقاده الشديد لهذه الممارسات، أكد وزير الصحة أنه لا يعتزم حظر الرسوم الإضافية بشكل كامل، بل يسعى إلى الحد منها وتنظيمها.
وشدد على ضرورة إرساء قدر أكبر من التوحيد والشفافية، والقضاء على ما وصفه بالتجاوزات.
وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق مسار تفاوضي يجمع منظمات الأطباء وأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي مع شركات التأمين الصحي، بهدف التوصل، بحلول منتصف عام 2027، إلى إطار واضح يمنع هذه الانحرافات في التسعير.
وعند سؤاله عمّا إذا كان دخول المستشفى قد أصبح نوعًا من الترف، خاصة بالنسبة للمرضى غير المؤمنين تأمينًا تكميليًا، أجاب فاندنبروك بأن الإقامة في غرفة منفردة باتت شبه مستحيلة لمن لا يملكون هذا النوع من التأمين، واصفًا الوضع بغير المقبول.
وأضاف أن حتى من يملكون تأمينًا تكميليًا يواجهون مشكلة أخرى، تتمثل في الارتفاع المستمر لأقساط التأمين، لأن هذه الوثائق تُستخدم، في النهاية، لتمويل الرسوم الإضافية نفسها، ما يخلق حلقة مفرغة تزيد الضغط على المرضى.
وأشار الوزير إلى أنه طلب مرارًا توضيحات بشأن الفوارق الكبيرة بين المستشفيات، لكنه لم يتلقَّ أي تفسيرات مقنعة، معتبرًا أن هذا الغموض يعمّق الإحساس بعدم العدالة داخل النظام الصحي.
وتبرز مسألة الإقامة في الغرف الفردية كمثال صارخ على هذا الخلل، إذ يبلغ متوسط تكلفة الإقامة في غرفة مشتركة نحو 323 يورو، في حين تقفز تكلفة الغرفة الفردية إلى حوالي 2778 يورو، وهو فرق شاسع يعكس حجم الرسوم الإضافية المفروضة.
