إقتصاد

تكلفة اقتراض بلجيكا ترتفع إلى مستوى قياسي منذ سنوات.. لماذا يثير ذلك القلق؟

بلجيكا 24- تواجه المالية العامة البلجيكية ضغطًا إضافيًا بعد ارتفاع سعر الفائدة على الديون الحكومية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2012.

وتجاوز سعر الفائدة، الثلاثاء، حاجز 3.8%، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 3.803%، في أعلى مستوى يتم تسجيله منذ أكثر من عقد.

ارتفاع جديد في تكلفة الاقتراض

ارتفع معدل الفائدة البلجيكي لأجل عشر سنوات ببضع نقاط أساس، متجاوزًا مستوى 3.803%.

ويعكس هذا الارتفاع زيادة العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل إقراض الأموال للدولة البلجيكية عبر أسواق الدين.

ولا يقتصر ارتفاع أسعار الفائدة على بلجيكا، إذ تشهد عدة دول أوروبية أيضًا ارتفاعًا في معدلات الفائدة على ديونها.

التضخم والوضع الجيوسياسي يثيران قلق المستثمرين

يربط جان دوبوت، مدير الوكالة الفيدرالية للدين، التطورات الأخيرة بالتوقعات السلبية المتعلقة بالوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضح أن المستثمرين أصبحوا يخشون من استمرار ارتفاع التضخم على المدى الطويل، إلى جانب احتمال اتخاذ البنوك المركزية إجراءات أكثر صرامة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وقد يدفع ذلك البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة الرئيسية، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الاقتراض في الأسواق المالية.

لماذا يمثل ارتفاع الفائدة مشكلة لبلجيكا؟

يشكل ارتفاع أسعار الفائدة ضغطًا إضافيًا على المالية العامة، لأن الدولة تضطر إلى دفع تكلفة أكبر عند الاقتراض من الأسواق المالية.

ومع ارتفاع تكلفة إصدار الديون الجديدة، يمكن أن تزداد الأعباء المرتبطة بخدمة الدين العام، ما يضيف ضغطًا على ميزانية الدولة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق المال الأوروبية ارتفاعًا في أسعار الفائدة أيضًا، على خلفية المخاوف المتعلقة بالتضخم والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

ويعني استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض أن تمويل احتياجات الدولة يصبح أكثر تكلفة، وهو ما يجعل تطورات أسعار الفائدة عاملًا مهمًا بالنسبة إلى مستقبل المالية العامة البلجيكية.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!