اخبار والونيا

مساعدو الرعاية المنزلية في والونيا يهددون بالتصعيد بسبب أسعار الوقود

بلجيكا 24- يتجه العاملون في قطاع المساعدة المنزلية في والونيا نحو اتخاذ خطوات احتجاجية جديدة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود وعدم إعلان حكومة الإقليم حتى الآن عن إجراءات ملموسة لمواجهة التداعيات المالية التي يتحملها العاملون في هذا القطاع.

وحذرت النقابات التي تمثل العاملين في المساعدة المنزلية من تنظيم تحركات «أقوى» إذا لم تتدخل الحكومة الوالونية لمعالجة أزمة تكاليف التنقل والوقود، وفق بيان صدر الجمعة.

النقابات تطالب الحكومة الوالونية بالتدخل

وأعلنت نقابات FGTB Horval وSetca وCNE أنها وجهت مطالب متكررة إلى إيف كوبيترس، الوزير الوالوني المسؤول عن قطاع المساعدة المنزلية، مطالبة بإيجاد حل لمشكلة ارتفاع تكاليف التنقل.

لكن النقابات تقول إنه لم يتم حتى الآن تقديم أي حل ملموس، في وقت أصبحت فيه المشكلة أكثر خطورة بالنسبة إلى العاملين في هذا المجال، لأن طبيعة عملهم تفرض عليهم استخدام سياراتهم الخاصة للتنقل من منزل إلى آخر وتقديم الخدمات للمستفيدين.

وترى المنظمات النقابية أن استمرار الوضع الحالي يضع العاملين أمام أعباء مالية متزايدة، وهو ما دفعها إلى التلويح بتحركات احتجاجية خلال الفترة المقبلة.

خسارة تصل إلى 150 يورو شهريًا

وتقول ناتالي ليونيت، السكرتيرة الفيدرالية في قطاع الخدمات غير التجارية بنقابة Setca، إن العاملات في المساعدة الأسرية أصبحن مرهقات بسبب الظروف الحالية.

وأوضحت أن هؤلاء العاملات لا يحصلن على سيارات تابعة لجهات العمل، بل يستخدمن سياراتهن الخاصة أثناء أداء مهامهن وخدمة السكان.

وتؤكد النقابية أن التعويضات الحالية عن تكاليف الوقود لا تغطي المصاريف الحقيقية بشكل كامل، مشيرة إلى أن نظام التعويض يعتمد على طريقة احتساب قديمة تعود إلى نحو 30 عامًا.

وبحسب ليونيت، فإن ارتفاع سعر البنزين من نوع 95 إلى مستوياته الحالية يعني أن بعض العاملين يتحملون فعليًا خسارة مالية تصل إلى نحو 150 يورو شهريًا.

النقابات: لا توجد مؤشرات على إدراك خطورة الوضع

وترى النقابات أن الوضع أصبح مقلقًا بشكل متزايد، لكنها تقول إنها لم تلمس حتى الآن أي مؤشرات حقيقية على إدراك حجم الصعوبات التي يواجهها العاملون في قطاع المساعدة المنزلية.

وتؤكد المنظمات النقابية أن المشكلة لا يمكن حلها بإجراءات مؤقتة، مطالبة باتخاذ تدابير هيكلية تضمن تعويض العاملين بشكل أكثر عدلًا عن تكاليف التنقل المرتبطة بعملهم.

الحكومة تدرس تكاليف التنقل

من جانبها، تجري الوزارة المعنية حاليًا تحليلًا لتكاليف التنقل وتأثيراتها على القطاع، إلا أن ممثلي العمال ينتقدون إجراء هذه الدراسة دون إشراكهم في المشاورات.

وتعتبر النقابات أن إشراك ممثلي العاملين ضروري للوصول إلى حلول تأخذ في الاعتبار الواقع اليومي للعاملين الذين يعتمدون على سياراتهم الخاصة للقيام بمهامهم.

وتشدد النقابات الثلاث على أن المطلوب ليس مجرد استجابة مؤقتة لارتفاع أسعار الوقود، وإنما إجراءات هيكلية قادرة على معالجة المشكلة على المدى الطويل.

تحركات احتجاجية مرتقبة الأسبوع المقبل

ولم تنتظر النقابات إلى أجل غير محدد، إذ أعلنت عن تنظيم تحركات خلال الأسبوع المقبل بهدف تسليط الضوء على الظروف التي يعيشها العاملون في مجال المساعدة المنزلية.

وتقول النقابات إن هذه التحركات تهدف إلى تعريف الرأي العام بحجم الأعباء التي يتحملها العاملون بسبب تكاليف التنقل، والضغط من أجل دفع الحكومة الوالونية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة.

وفي حال عدم التوصل إلى حلول، تلوح النقابات بإمكانية الانتقال إلى تحركات «أقوى»، ما يفتح الباب أمام تصعيد جديد في قطاع يعتمد عليه عدد كبير من الأسر والأشخاص المحتاجين إلى خدمات المساعدة المنزلية في والونيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!