بلجيكا 24- تقدّم الاتحاد العسكري ACMP-CGPM بدعوى قضائية ضد وزارة الدفاع البلجيكية بعد قيامها بمنع عدد من الجنود من الالتحاق بمناصب أمنية حساسة، بسبب ما وصفته الوزارة بـ“عدم الوفاء في علاقاتهم العاطفية”، وفق ما كشفه تقرير لصحيفة Nieuwsblad.
وبحسب ما ورد، تعتبر الوزارة أنّ الخيانة العاطفية (الزوجية) قد تجعل الجنود أكثر عرضة لعمليات الابتزاز، وهو ما دفعها إلى إدراج هذا السلوك ضمن العناصر التي يتم تقييمها خلال إجراءات الفحص الأمني.
الاتحاد العسكري ACMP-CGPM أعرب عن غضبه من هذه الإجراءات، مشيراً إلى أنّها تشكل “تدخلاً عميقاً في الحياة الخاصة للجنود”، لاسيما بعدما واجه عدد منهم اتهامات بـ“الخيانة المزعومة” خلال عمليات الفحص الأمني.
وفي سياق الدعوى، طالب الاتحاد بتوضيحات رسمية حول تعريف وزارة الدفاع لمفهوم “الخيانة الزوجية”. وجاء في بيانه:
“هل ينطبق المفهوم فقط على العسكريين المتزوجين، أم يشمل أيضاً من يعيشون في علاقات غير رسمية دون التزامات قانونية؟ وكيف تتعامل الوزارة مع المعلومات الشخصية التي تجمعها؟”
الخيانة ليست سبباً مباشراً للتحقيق… لكنها مؤشر
وفي ردها لصحيفة Nieuwsblad، أكدت وزارة الدفاع أنّ الخيانة بحدّ ذاتها ليست سبباً لفتح تحقيق أمني، لكنها تعتبر “مؤشراً على شخصية الفرد” وعنصراً يمكن أن يؤخذ بعين الاعتبار خلال التقييم.
وأضافت الوزارة أن الجندي الذي يخفي سلوكاً غير معلن في حياته الخاصة قد يصبح أكثر عرضة للضغط أو الابتزاز، وهو ما يبرر ـ بحسب الوزارة ـ ضرورة التحقق من هذا الجانب لضمان أمن المناصب الحساسة.
ACMP-CGPM ينتظر الآن قرار المحكمة لتحديد ما إذا كان هذا النوع من الفحوصات يتجاوز الحدود القانونية ويمسّ بالخصوصية الفردية للعسكريين.

