اخبار بلجيكا

خلال 48 ساعة فقط… 3350 بلجيكياً يقعون في فخ مسابقة وهمية!

بلجيكا 24 – في زمنٍ أصبحت فيه الضغطة الواحدة كافية لكشف أسرار شخصية حساسة، تتزايد المخاطر الرقمية بوتيرة مقلقة، وسط توسع نشاط شبكات الاحتيال الإلكتروني التي تستغل الثقة وقلة الانتباه لتحقيق مكاسب سريعة.

وفي محاولة لرفع مستوى الوعي، اختارت الشرطة الفيدرالية البلجيكية أسلوباً صادماً لكنه واقعي، كشف عن حجم التحدي الذي يواجه المستخدمين يومياً على الإنترنت.

في إطار حملتها الرئيسية للأمن السيبراني، أطلقت الشرطة الفيدرالية مسابقة وهمية على منصات التواصل الاجتماعي تُعلن عن فرصة للفوز بسيارة رياضية من طراز بورش 911 تابعة لدورية الطرق السريعة بحسب “RTL”

بدا الإعلان احترافياً وموثوقاً، ما دفع المستخدمين إلى ملء استمارات تتضمن بيانات شخصية حساسة، ظناً منهم أنهم يشاركون في عرض رسمي.

النتيجة كانت لافتة ومقلقة في آن واحد. ففي غضون 48 ساعة فقط، قام 3350 مواطناً بإدخال معلوماتهم الشخصية، وهو ما يعكس مدى سهولة استدراج المستخدمين، ويبرز القيمة الكبيرة التي تمثلها هذه البيانات بالنسبة للمنظمات الإجرامية.

وتشير المعطيات إلى أنه تم تسجيل مشاركة جديدة تقريباً كل دقيقة، ما يؤكد حجم الثقة السريعة التي يمنحها المستخدمون لمحتوى يبدو رسمياً أو مغرياً.

وأوضح كريستوف أكسن، مفوض الشرطة الفيدرالية في لييج وخبير وحدة جرائم الحاسوب، أن الثقة في الجهات الرسمية قد تتحول إلى نقطة ضعف.

وقال إن صورة الشرطة باعتبارها جهة موثوقة وآمنة يمكن أن تُستغل من قبل جهات إجرامية لإنشاء صفحات تصيّد إلكتروني توحي بالمصداقية، ما يجعل المستخدمين أقل حذراً عند التعامل معها.

وتكشف الأرقام عن اتساع الظاهرة بشكل مقلق، فوفقاً لمنظمة Testachats، تجاوزت خسائر الاحتيال الإلكتروني 710 آلاف يورو خلال شهر يناير 2026 وحده.

كما أبلغ البلجيكيون في عام 2024 عن نحو 10 ملايين رسالة مشبوهة، في مؤشر واضح على الحجم الهائل لمحاولات الاحتيال التي يتعرض لها المستخدمون.

ولا تقتصر أساليب المحتالين على المسابقات الوهمية، بل تتنوع بين الاحتيال العاطفي، وعروض العمل المزيفة، والاتصالات الهاتفية الطارئة بشأن الحسابات البنكية.

وفي إحدى الحالات، تلقت سيدة اتصالاً في منتصف الليل يُحذر من مشكلة مصرفية عاجلة، ما دفعها لاتخاذ خطوات انتهت بخسارة نحو 600 يورو.

كما تنتشر عمليات التلاعب بالفواتير، حيث يتم اختراق البريد الإلكتروني للشركات أو الأفراد وتغيير بيانات التحويل البنكي، ليتم تحويل الأموال إلى حسابات تابعة للمحتالين بدلاً من الجهات الأصلية.

وتؤكد الشرطة الفيدرالية أن نقص اليقظة هو العامل المشترك في معظم الحالات، داعية المواطنين إلى التحقق دائماً من مصادر الرسائل والروابط قبل مشاركة أي معلومات شخصية.

كما شددت على أهمية التبليغ عن محاولات الاحتيال، مع إرفاق الأدلة مثل لقطات الشاشة وأرقام الحسابات أو الهواتف، ما يساعد على ربط القضايا ببعضها وتعقب الشبكات الإجرامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى