تعرّف على ثمن الغرفة الخاصة في المستشفيات البلجيكية… الحقيقة أكثر إثارة مما تتوقع
بلجيكا 24 – تشهد المستشفيات البلجيكية ارتفاعًا متواصلًا في قيمة الرسوم الإضافية المفروضة على المرضى، ما يجعل تكاليف الاستشفاء أحيانًا عبئًا ماليًا هائلًا يصعب تقديره.
وفقًا لتقارير الوكالة المشتركة للتأمين الصحي (AIM) لعام 2024، تجاوزت فاتورة الاستشفاء الفردية 3000 يورو لما يقرب من 105 آلاف إقامة، فيما وصلت إلى أكثر من 10 آلاف يورو لما يقارب 7500 حالة إقامة، مما يعكس تباينًا كبيرًا في الرسوم ويثير تساؤلات حول قابلية التنبؤ بالتكاليف للمريض العادي.
وأظهر التقرير أن متوسط تكلفة الإقامة في غرفة خاصة بلغ 2778 يورو، وهو ما يمثل نحو ثمانية أضعاف تكلفة الغرفة المشتركة التي تقدر بـ323 يورو.
غير أن هذه المبالغ تختلف بشكل ملحوظ بين المستشفيات، وفقًا لجمعية الأطباء المستقلين (AIM).
ومن اللافت أن 5٪ من حالات الإقامة في غرف مشتركة تكلف المريض أكثر من 1000 يورو، رغم أنها أقل تكلفة عادة.
وتشير البيانات إلى أن الرسوم الإضافية غير محدودة، إذ يمكن أن تتراوح النسبة القصوى للرسوم الإضافية للاستشفاء بين 100٪ و300٪ حسب المستشفى، ما يجعل بعض الفواتير ضخمة للغاية بالنسبة للمرضى.
ويؤكد خبراء جمعية الممرضين على ضرورة وضع تكاليف معقولة وقابلة للتنبؤ لتفادي أي تأجيل أو تردد لدى المرضى في طلب الرعاية الطبية الضرورية.
في العام 2024، بلغت قيمة الفواتير المقدمة للمرضى مقابل الاستشفاء العادي والاستشفاء النهاري في المستشفيات العامة والجامعية حوالي 1.6 مليار يورو.
وتعود ما يقرب من نصف هذه المبالغ، أي 760 مليون يورو، إلى أتعاب الأطباء الناتجة مباشرة عن اختيار المريض الإقامة في غرفة خاصة، في حين تمثل المساهمات المدفوعة وفق الرسوم الرسمية نحو ثلث إجمالي المبلغ الذي يتحمله المريض (460 مليون يورو).
وعلى صعيد المقارنة مع عام 2023، ارتفع إجمالي الرسوم الإضافية بنسبة 9.1٪، بعد أن كانت قد بلغت حينها 697 مليون يورو.
ويعد هذا الارتفاع أكبر من تأثير تدخل التأمين الصحي الذي سجل زيادة بنسبة 5.6٪، أو الدفع المشترك الذي ارتفع بنسبة 1.5٪ فقط، مما يعكس تصاعد عبء الرسوم الإضافية بشكل ملموس على المرضى.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على تحديات النظام الصحي البلجيكي في ضبط تكاليف الاستشفاء، وضمان قدرة المرضى على تحمل الأعباء المالية دون تأجيل العلاج أو التعرض لصعوبات اقتصادية.
وبينما يبرز اختيار الغرفة الخاصة كعامل أساسي في ارتفاع التكاليف، يظل الغموض بشأن تحديد سقوف معقولة للرسوم الإضافية مصدر قلق متواصل للمرضى والمختصين على حد سواء، مما يضع السلطات أمام اختبار دقيق لإيجاد توازن بين حرية التسعير وجودة الرعاية وحماية المريض.
