اخبار بروكسل

بين الموت والأسر.. قصة جراح فلسطيني يهرب من جحيم غزة ليبدأ حياة جديدة في بلجيكا

بلجيكا 24- بملامح حزينة ونبرة هادئة، يروي الجراح الفلسطيني “أحمد المغربي” قصة خروجه من قطاع غزة، حيث عاش وعمل لسنوات في مستشفى النصر بوسط المدينة.

يقول أحمد: “لم يكن القرار سهلاً، لكنه كان مسألة بقاء. البقاء هناك يعني مواجهة خيارين فقط: إما الموت أو الأسر.” وقد انتقل أحمد مؤخرًا إلى بلجيكا، حيث يستضيفه أحد سكان منطقة سكاربيك في بروكسل خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما يعمل في مستشفى شارلروا الكبير بموجب منحة دراسية.

القرار الحاسم: مغادرة غزة المحطمة

يعود أحمد بذاكرته إلى غزة التي باتت منطقة حرب بلا هوادة، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن يسمع صدى القصف والدمار حوله. في آخر أيامه بمستشفى النصر، اضطر أحمد إلى اتخاذ قرار صعب. “طلب منا إخلاء المستشفى والمرور عبر نقطة التفتيش.

اخترت الرحيل، رغم أن بعض زملائي الأطباء اختاروا البقاء لخدمة المرضى.” لكن، للأسف، لم يسلم جميعهم؛ فقد لقي بعضهم حتفه أو وقع في الأسر، كما يروي أحمد.

مع تزايد المخاطر، لم يعد البقاء خيارًا بالنسبة لأحمد وأسرته، فجمع ما استطاع من المال، والذي بلغ آلاف اليوروهات، للمرور عبر الحدود المصرية. “كان هذا هو المخرج الوحيد، لكن الرحلة كانت شاقة ومليئة بالتحديات. الحصول على تأشيرة إلى بلجيكا كان بمثابة فرصة نجاة لي، لكن للأسف لم يكن هذا متاحًا لعائلتي التي بقيت خلفي.”

الأمل رغم التحديات: العمل من بلجيكا من أجل غزة

ورغم بعده عن غزة، لم ينقطع أحمد عن محاولات تقديم المساعدة لأهله في القطاع المحاصر. ومن بلجيكا، أسس مشروعه الخاص “قلوب رحيمة من أجل فلسطين” بتمويل من التبرعات الخاصة. وبفضل هذا المشروع، تمكن من افتتاح عيادة مؤقتة في غزة تقدم خدمات طبية للمحتاجين.

يقول أحمد: “الأمل في الإنسانية ما زال حياً، نحن بحاجة إلى الناس الطيبين الذين يمكنهم تقديم الدعم والمساعدة، وأيضاً تسليط الضوء على ما يحدث في غزة.”

بين اليأس الذي حمله من مسقط رأسه والأمل الذي يحمله لمستقبل أفضل، يقف أحمد المغربي كرمز للصمود والتضحية، مصمماً على مواصلة مسيرته الإنسانية التي بدأت بين أزقة غزة، وتستمر الآن من قلب أوروبا.

اللقاء بالكامل على موقع تلفزيون بروكسل إضغط هنا!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!