تحقيقات وتقارير

بلجيكا على أعتاب حكومة جديدة: هل يحسم فبراير الموقف؟

بلجيكا 24- بعد ثمانية أشهر من الجمود السياسي عقب الانتخابات، تلوح في الأفق فرصة لتشكيل حكومة فيدرالية جديدة في بلجيكا. وسط أجواء حذرة من التفاؤل، صرح بارت دي فيفر، قائد الحزب القومي الفلمنكي (N-VA)، بأنه “حان الوقت لإنهاء الأمور”، مشيرًا إلى قرب نهاية المفاوضات الطويلة. ومن المقرر أن يعقد المفاوضون اجتماعًا حاسمًا في فال دوتشيس الأربعاء المقبل.

اتفاق حكومي قريب

وفقًا لمصادر مطلعة، سيتم الكشف عن وثيقة أولية لاتفاق حكومي خلال أيام. وعلى الرغم من حل القضايا الكبرى، لا تزال هناك ملاحظات تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تحتاج إلى مزيد من النقاش بين الأحزاب الخمسة المكونة لائتلاف أريزونا (N-VA، MR، Les Engagés، Vooruit، CD&V).

من المتوقع أن تُخصص اجتماعات الأربعاء والخميس والجمعة في فال دوتشيس لمعالجة قضايا رئيسية، أبرزها:

  • إصلاحات سوق العمل
  • المعاشات التقاعدية
  • التعديلات الضريبية
  • جداول الميزانية

وتهدف هذه الاجتماعات إلى تقديم اتفاق نهائي إلى الملك في نهاية الأسبوع، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة.

تصاعد التوترات بسبب مؤشر الأجور

رغم التقدم المحرز، يظل موضوع آلية ربط الأجور بمؤشر الصحة عقبة رئيسية. رئيس حزب vooruit، كونر روسو، أعاد تأجيج الخلافات بإعلانه موقفًا صارمًا ضد أي تعديل يضعف هذه الآلية. وأكد أن الحفاظ على القدرة الشرائية للبلجيكيين خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وكان هذا الموقف مصدر توتر منذ بداية المفاوضات، حيث انسحب روسو مؤقتًا في نوفمبر بسبب الخلاف على نفس النقطة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تسريبات وثائق العمل الداخلية أضفت مزيدًا من التعقيد على المناقشات.

إقرأ ايضًا: معاشات أضعف للبعض.. بطالة محدودة زمنياً وضرائب جديدة… تفاصيل إصلاحات بارت دي فيفر الجديدة

دعوة لإنهاء الأزمة

رغم هذه التحديات، يبرز توجه مشترك بين الأطراف المتفاوضة لإنهاء الأزمة بحلول نهاية يناير. وأكد أحد المفاوضين الناطقين بالفرنسية أن “الجميع يريد التوصل إلى اتفاق”. كما شدد وزير المالية السابق، يوهان فاندي لانوتي، على أهمية حسم الأمور، قائلاً: “في مرحلة ما، عليك أن تقول: كفى. إذا لم يكن بالإمكان التوصل إلى اتفاق، فيجب قلب الصفحة”.

خاتمة المفاوضات

مع قرب انتهاء المهلة المحددة، يبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع المفاوضون التغلب على الخلافات الراهنة لتشكيل حكومة طال انتظارها؟ إذا نجحت الأحزاب في التوصل إلى توافق، فقد يشهد شهر فبراير ولادة حكومة جديدة، تنهي أشهرًا من التعطيل السياسي الذي أرهق البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!