اخبار بلجيكا

بلجيكا تعتمد حلاً مؤقتًا لمقدّمي الرعاية غير الرسميين… 760 يورو شهريًا لتفادي الإقصاء

بلجيكا 24 – في سباق مع الزمن وقبل أيام قليلة من دخول إصلاح نظام البطالة حيّز التنفيذ، صوّت مجلس النواب مساء الخميس على مشروع قانون يهدف إلى حماية مقدّمي الرعاية غير الرسميين من الإقصاء المفاجئ من إعانات البطالة.

القرار جاء استجابةً لتحذيرات متكررة من جمعيات مدنية ومعارضة برلمانية اعتبرت أن هذه الفئة كانت ستدفع ثمن إصلاح لم يُراعِ خصوصية أوضاعها الاجتماعية والإنسانية.

المبادرة قادتها النائبة ناهيما لانجري عن حزب التحالف الديمقراطي الشعبي، مع تعديلات دعمها حزب حركة الإصلاح، فيما حظي النص بموافقة شبه إجماعية داخل البرلمان بـ126 صوتًا مؤيدًا مقابل 8 امتناعات فقط.

هذا الإجماع الواسع عكس إدراكًا سياسيًا لحجم الإشكال الذي كان يهدد آلاف العائلات التي تعتمد على دخل البطالة في ظل قيام أحد أفرادها برعاية شخص مريض بمرض خطير أو يعاني من إعاقة شديدة.

 إعفاء بأثر رجعي… وحماية تمتد إلى 12 شهرًا

بموجب التعديل الجديد، أصبح بإمكان مقدّمي الرعاية غير الرسميين التقدّم بطلب إعفاء من شرط البحث النشط عن عمل، وذلك بأثر رجعي.

هذا الإعفاء يسمح لهم بتفادي الاستبعاد من إعانات البطالة لمدة أقصاها 12 شهرًا، كما تم توسيع نطاق الاستفادة من الإجراء ورفع قيمة البدل المرتبط به إلى نحو 760 يورو شهريًا، بدل المبلغ السابق الذي لم يكن يتجاوز 400 يورو في بعض الحالات.

ويشمل الإجراء كل من تم استبعادهم فعليًا منذ الأول من يناير، إضافة إلى أولئك الذين كانوا مهددين بالإقصاء اعتبارًا من الأول من مارس، تاريخ بدء تطبيق إصلاح البطالة الجديد.

هذا التحرك السريع جاء بعد انتقادات حادة من أحزاب المعارضة التي أكدت أنها نبّهت إلى خطورة الوضع منذ المصادقة الأولى على الإصلاح.

“حل، وإن كان مؤقتًا، إلا أنه حل”

النقاش البرلماني لم يخلُ من التوتر السياسي، فقد اعتبرت فلورنس رويتر من حزب العمال أن الإجراء يشكّل “حلًا، وإن كان مؤقتًا، إلا أنه حل قبل الأول من مارس”، مشيرة إلى أن المهم كان تفادي وقوع ضرر فوري على الأسر المعنية.

في المقابل، وجّهت النائبة سارة شليتز من حزب الخضر البيئي انتقادًا لاذعًا للأغلبية، معتبرة أنها “انتظرت حتى اللحظة الأخيرة، قبل ثلاثة أيام فقط من الاستبعاد”.

أما فرانسوا دي سميت من حزب الحرية والاستقلال فأكد دعم حزبه للنص، لكنه شدد على أن الأمر لا يستحق التهاني بل كان تصحيحًا متأخرًا لثغرة واضحة.

من جهته، ذهب بول ماغنيت من الحزب الاشتراكي أبعد من ذلك، معتبرًا أن الفضل في تصحيح “ظلم فادح” يعود إلى ضغط المعارضة المتواصل.

 عام واحد للبحث عن حل دائم

من جانبها، أوضحت جولي تاتون من حزب حركة الإصلاح أن هذا التدبير يمنح البرلمان والحكومة عامًا كاملًا للعمل على صياغة حل دائم ومطمئن، مشيرة إلى أنها تقدمت بالفعل بمقترح يهدف إلى إنشاء وضع قانوني خاص بمقدّمي الرعاية غير الرسميين، يتضمن بدلًا ماليًا يُراعي الظروف الفردية لكل حالة.

الفكرة الأساسية التي تتقاطع حولها أغلب المداخلات هي ضرورة الانتقال من منطق “الاستثناء المؤقت” إلى اعتراف قانوني صريح بدور مقدّمي الرعاية غير الرسميين داخل المنظومة الاجتماعية، باعتبارهم يؤدون وظيفة حيوية تخفف العبء عن الدولة وقطاع الصحة.

المنظمة غير الربحية الممثلة لمقدّمي الرعاية غير الرسميين عبّرت عن رضاها الجزئي، معتبرة أن البند الجديد سيسمح لمن يقدّمون رعاية مكثفة لشخص مريض أو معاق بالحفاظ على حد أدنى من الدخل بعد الأول من مارس.

لكنها في الوقت ذاته وصفت الإجراء بأنه “مثير للشك من عدة جوانب”.

أبرز نقاط التحفظ تتعلق بالبدل الشهري البالغ 761 يورو الذي يُصرف عبر المكتب الوطني للتوظيف، معتبرة أن هذا المبلغ يساوي تقريبًا ما يحصل عليه الشركاء المتعايشون المهددون بالإقصاء، لكنه يبقى أقل بأكثر من 1000 يورو مما يحق لبعض الفئات الأخرى، مثل الوالدين العازبين الذين يرعون طفلًا من ذوي الإعاقة، الحصول عليه في إطار أنظمة دعم مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍