اخبار اوروبا

بلجيكا تدعم إصلاحات أوروبية أكثر صرامة بشأن اللجوء

بلجيكا 24- في موقف يُبرز تشددًا متزايدًا في سياسة اللجوء الأوروبية، أعلنت بلجيكا دعمها الكامل لمقترح المفوضية الأوروبية الرامي إلى توسيع نطاق مفهوم “البلدان الثالثة الآمنة”.

ويشكل هذا الدعم البلجيكي جزءًا من التزامها بتفعيل الميثاق الأوروبي للجوء والهجرة، المعتمد منذ العام الماضي، والذي يسعى إلى إعادة هيكلة نظام اللجوء على المستوى الأوروبي وتقليص تدفقات المهاجرين غير النظاميين إلى القارة.

المقترح الجديد يهدف إلى تسريع إجراءات البتّ في طلبات اللجوء عبر تمكين الدول الأعضاء من إعادة المهاجرين بسهولة أكبر إلى دول عبور “آمنة”، حتى دون وجود علاقة شخصية مباشرة لطالب اللجوء بتلك الدول.

وتشير بلجيكا، عبر وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت، إلى أن الوقت قد حان لتجاوز نموذج “الاختيار بين الدول الأعضاء”، حيث لم تعد أوروبا ساحة مفتوحة للباحثين عن أفضل نظام حماية أو امتيازات اجتماعية.

التعديل المقترح على القواعد الحالية يتضمن مرونة أكبر في تعريف “البلد الثالث الآمن”، فيكفي أن يكون البلد قد تم عبوره أو أن توجد اتفاقيات تعاون معه في مجال الحماية وإعادة القبول، لكي يُعاد إليه طالب اللجوء. ويستثني المقترح فقط فئة القُصّر غير المصحوبين بذويهم، شريطة ألا تكون لهم أي صلة بالبلد المعني.

وترى الحكومة البلجيكية أن هذا النهج الجديد من شأنه أن يُخفف العبء عن دول الدخول الأولى إلى أوروبا، مثل إيطاليا واليونان، التي كثيرًا ما تجد نفسها تحت ضغط متزايد من تدفقات الهجرة. وتقول فان بوسويت إن “إمكانية إعادة الأشخاص إلى دول آمنة خارج أوروبا ستُثبّط الهجرة الجماعية غير المنظمة، سواء إلى أوروبا بشكل عام أو إلى بلجيكا على وجه الخصوص”.

ويُبرز موقف بلجيكا تصميمها على ترسيخ بُعد “الحماية” كمبدأ أساسي في نظام اللجوء، بدلًا من أن يتحول إلى وسيلة للحصول على امتيازات أو اختيار البلد الأكثر سخاء. وتعتبر بروكسل أن الإصلاحات المقترحة تُرسل إشارة واضحة بأن اللجوء يجب أن يكون ملاذًا للمضطهدين لا بوابة للهجرة الاقتصادية المقنّعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!