بروكسل تشتعل: مئات المتظاهرين يحاصرون البرلمان والسبب “600 يوم” من الشلل!
بلجيكا 24- شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، صباح اليوم الجمعة، تعبئة حاشدة لمئات العاملين في القطاع الاجتماعي والطبي والنفسي (القطاع غير الربحي)، الذين تجمعوا أمام مقر البرلمان الإقليمي للتنديد بسياسات التقشف والمطالبة بتشكيل حكومة إقليمية تضع الملفات الاجتماعية على رأس أولوياتها.
بدأت الفعالية في تمام الساعة التاسعة صباحاً بساحة “سان جان“، حيث شاركت جبهة نقابية موحدة إلى جانب جمعيات إنسانية بارزة مثل “أطباء العالم”. وقد جسد المتظاهرون احتجاجهم من خلال “موجة بشرية” رمزية، تعبيراً عن الوضع الكارثي الذي وصل إليه القطاع، محذرين من “انهيار السدود” الاجتماعية أمام الأزمات المتلاحقة.
إقرأ ايضًا: شلل تام في بروكسل: 600 يوم بلا حكومة والشارع ينفجر في 30 يناير!
مطالب عاجلة وتحذيرات من “مجزرة اجتماعية”
أكد المتحدثون باسم القطاعات المتضررة (دور الرعاية، المستشفيات، مراكز التوظيف، ومراكز المساعدة الاجتماعية CPAS) أن غياب حكومة كاملة الصلاحيات في بروكسل منذ نحو 600 يوم على انتخابات يونيو 2024، أدى إلى تجميد الدعم الهيكلي وتفاقم العجز المالي في المؤسسات الخدمية.
وفي تصريح لـ فابيان بوكيو، السكرتير الدائم للنقابة الوطنية للعاملين (CNE)، أوضح أن قطاعي الصحة الاجتماعية والطفولة المبكرة هما الأكثر تضرراً، مؤكداً أن احتياجات السكان في تزايد مستمر بينما تتجه السياسات نحو تقليص النفقات.
أطباء العالم: فقدان التمويل يهدد الفئات الضعيفة
من جانبه، أعرب فيديريكو ديسي، مدير منظمة “أطباء العالم” في بلجيكا، عن قلقه العميق من تقليص ميزانيات مشاريع حيوية بنسبة تصل إلى 50%، مما أدى فعلياً إلى إغلاق بعض الأنشطة التابعة للشركاء، مشيراً إلى أن مشاريع التماسك الاجتماعي (PCS) أعلنت عن خفض الدعم بنسبة 40%، وهو ما يعني تسريح نصف العاملين بها.
رسالة سياسية واضحة
رفع المتظاهرون شعارات تطالب بحكومة إقليمية “اجتماعية” ترفض ما أسموه “فخ التقشف”، مؤكدين رفضهم استنساخ نموذج تحالف “أريزونا” على مستوى بروكسل. وقد استقبلت وفداً من النقابيين أحزاب من اليسار والوسط (PTB–PVDA, PS–Vooruit, Ecolo-Groen, Les Engagés–CD&V) للاستماع لمطالبهم.
يُذكر أن هذا التحرك هو بداية لسلسلة من الإجراءات التصعيدية، حيث من المقرر تنظيم فعاليات إقليمية في أوائل فبراير، تليها تظاهرة وطنية كبرى في شوارع بروكسل يوم 12 مارس القادم.
