بلجيكا 24- دعا البابا ليون الرابع عشر كبار مسؤولي الكنيسة الكاثوليكية، وعلى رأسهم الكرادلة، إلى الإصغاء الجاد لشهادات ضحايا الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها بعض رجال الدين، مؤكداً أن هذه القضية لا تزال تمثل جرحاً عميقاً في جسد الكنيسة.
وجاءت تصريحات البابا خلال كلمته الختامية في المجمع الكنسي (الكونسيستوار) الذي انعقد هذا الأسبوع في الفاتيكان بحضور نحو 170 كاردينالاً من مختلف أنحاء العالم، حيث عُقدت الجلسات خلف أبواب مغلقة يومي الأربعاء والخميس، قبل أن ينشر الفاتيكان لاحقاً النص الكامل للكلمة.
إقرأ ايضًا: ضحايا الكنيسة في بلجيكا يتحركون ضد الدولة.. سر لم يكشف بعد!!
وشدد البابا ليون الرابع عشر على أن الاعتداءات الجنسية التي طالت أطفالاً وبالغين من الفئات الهشة تُعد «جرحاً مؤلماً» في حياة الكنيسة، مؤكداً أن الاستماع إلى الضحايا يمثل خطوة أساسية لا يمكن تجاهلها.
وقال البابا: «الاستماع له أهمية قصوى، لا يمكننا أن نغلق أعيننا أو قلوبنا»، مضيفاً أن تجاهل معاناة الضحايا أو عدم استقبالهم بالشكل اللائق أدى في كثير من الحالات إلى مضاعفة آلامهم.
وأشار إلى أن موضوع العنف الجنسي داخل الكنيسة لم يكن مدرجاً ضمن جدول أعمال المجمع الكنسي، وهو الأول من نوعه منذ انتخابه بابا، إلا أنه حرص على التطرق إليه في كلمته الختامية نظراً لحساسية وخطورة القضية.
وأوضح البابا أن الألم الناتج عن هذه الاعتداءات قد يرافق الضحايا طوال حياتهم، لافتاً إلى أن ما يزيد من حدة الأزمة هو ما وصفه بـ«الأبواب المغلقة» في وجه الضحايا وغياب آليات الاستماع والدعم.
ونقل البابا شهادة إحدى الضحايا التي أكدت له أن أكثر ما آلمها لم يكن الاعتداء ذاته فقط، بل رفض أي أسقف الاستماع إليها، داعياً الكرادلة إلى نقل رسالته بوضوح إلى الأساقفة في مختلف أنحاء العالم.
ويُنتظر أن تشكل هذه التصريحات نقطة تحول في طريقة تعاطي الكنيسة الكاثوليكية مع ملفات الاعتداءات الجنسية، في ظل مطالب متزايدة بمزيد من الشفافية والدعم الحقيقي للضحايا.

