انخفاض أسعار الغاز والكهرباء في بلجيكا.. هل هذا أفضل وقت لتغيير عقدك؟
بلجيكا 24 – شهدت أسعار الطاقة في بلجيكا تراجعاً ملحوظاً خلال شهر مايو، بعد أسابيع طويلة من الارتفاعات المتتالية، حيث أعلنت شركات التزويد خفض أسعار الكهرباء بنسبة قد تصل إلى 20%، بينما انخفضت أسعار الغاز بما يصل إلى 25%.
هل حان وقت تغيير عقد الطاقة؟
ويحسب تقرير RTL، فإنه مع هذا الانخفاض الجديد، عاد الجدل مجدداً حول ما إذا كان الوقت مناسباً لتغيير عقود الغاز والكهرباء، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يخشون عودة الأسعار إلى الارتفاع مع اقتراب فصل الشتاء.
ويرى خبراء الطاقة أن العقود ذات السعر الثابت أصبحت أكثر جاذبية في الوقت الحالي، لأنها تمنح المستهلكين استقراراً أكبر وتحميهم من تقلبات الأسواق خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح موقع مقارنة أسعار الطاقة “Comparateur-Energie”، ماكسيم سونكس، أن شهري مايو ويونيو قد يشكلان فرصة مناسبة لتثبيت الأسعار قبل نهاية الصيف، وهي الفترة التي ترتفع فيها الأسعار عادة بشكل موسمي.
لماذا انخفضت الأسعار؟
ويرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها محاولة شركات الطاقة جذب زبائن جدد قبل الشتاء، من خلال تقديم عروض بأسعار أقل وتقليص هامش الأمان في بعض العقود.
لكن الخبراء يؤكدون أن الأسواق لا تزال متأثرة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعل مستقبل الأسعار غير مستقر بشكل كامل.
وفي هذا السياق، شدد أستاذ الطاقة بجامعة UCLouvain، فرانشيسكو كونتينو، على أن الحل الحقيقي لا يكمن فقط في البحث عن أرخص عقد، بل في إعادة التفكير في طريقة استهلاك الطاقة وتقليل الهدر اليومي.
الأسعار لا تزال مرتفعة
ورغم الانخفاضات الحالية، فإن أسعار الغاز والكهرباء ما تزال أعلى مقارنة ببداية العام، ما يعني أن التراجع الحالي لا يشكل عودة حقيقية إلى مستويات الأسعار المنخفضة التي عرفتها الأسواق سابقاً.
ولهذا السبب، ينصح الخبراء المستهلكين بعدم التسرع في تغيير العقود فقط بسبب نسب التخفيض المعلنة، بل بضرورة مقارنة العروض بعناية ودراسة تفاصيل كل عقد حسب حجم الاستهلاك وموعد انتهاء العقد الحالي.
من هم الأكثر استفادة؟
ويرى المختصون أن الفرصة الحالية قد تكون مناسبة بشكل خاص للأشخاص الذين تقترب عقودهم الحالية من الانتهاء، إذ يمكنهم الاستفادة من الأسعار الحالية عبر تثبيت عقد جديد قبل عودة الأسعار للارتفاع مع نهاية الصيف.
أما بالنسبة لباقي المستهلكين، فإن القرار يجب أن يعتمد على وضعهم الشخصي وطبيعة استهلاكهم للطاقة، وليس فقط على العروض الترويجية المؤقتة.
