اخبار بروكسل

سكان كورغيم يحتجون على تدهور النظافة في أندرلخت والبلدية ترد: لا يمكننا صنع المعجزات

بلجيكا 24- تصاعد الجدل في حي كورغيم التابع لبلدية أندرلخت في بروكسل بعد احتجاج نفذه عدد من السكان للتنديد بتفاقم مشكلة النفايات وتراجع خدمات النظافة، خصوصاً بعد قرار البلدية تعليق عمليات جمع النفايات خلال عطلات نهاية الأسبوع في إطار إجراءات التقشف المالي.

وقام المحتجون الأحد بتشييد جدار رمزي أمام مقر البلدية باستخدام أكياس ومخلفات جرى جمعها من شوارع الحي خلال ساعات الصباح، في خطوة هدفت إلى لفت انتباه السلطات إلى ما وصفوه بالتدهور المستمر في مستوى النظافة العامة.

سكان غاضبون بسبب تراكم النفايات

ويعتبر سكان كورغيم أن الوضع أصبح أكثر تعقيداً خلال الأشهر الأخيرة، خاصة أن الحي يقع بين سوق “ميدي” الشهير الذي يُقام كل يوم أحد ومجمع مسالخ أندرلخت الذي يستقبل أعداداً كبيرة من الزوار يومياً.

ويرى السكان أن هذين الموقعين ينتجان كميات ضخمة من النفايات، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، وهو ما يجعل تعليق خدمات النظافة في هذه الفترات قراراً يصعب استيعابه بالنسبة لهم.

وقالت شارلوت إنغيلس، إحدى سكان الحي والمشاركات في المبادرة الاحتجاجية، إن انتظار ثلاثة أشهر إضافية قبل توفير فرق جديدة للنظافة أمر غير مقبول، مؤكدة أن الوضع لا يمكن أن يستمر حتى نهاية فصل الصيف بالشكل الحالي.

البلدية تتحدث عن أزمة مالية ونقص في الموظفين

من جهته، دافع أشيل فانديك، المسؤول عن قطاع النظافة في أندرلخت، عن القرار، موضحاً أن البلدية تواجه صعوبات مالية كبيرة ونقصاً واضحاً في عدد العاملين.

وأشار إلى أن الإدارة الحالية ورثت وضعاً مالياً معقداً من السنوات السابقة، مضيفاً أن البلدية اضطرت إلى تخصيص نحو 24 مليون يورو لسد العجز المالي المتراكم.

وأوضح أن السلطات المحلية بذلت جهوداً كبيرة للوصول إلى ميزانية متوازنة خلال عام 2025، لكنها ما زالت تواجه تحديات كبيرة تتطلب اتخاذ قرارات صعبة.

وشبّه المسؤول الوضع بسفينة تتسرب إليها المياه من عدة جهات في الوقت نفسه، حيث يتم حل مشكلة في مكان لتظهر مشكلة أخرى في مكان مختلف.

“كلما جمعنا النفايات زادت الكميات”

واعتبر فانديك أن المشكلة لا ترتبط فقط بنقص الموارد البشرية، بل أيضاً بسلوك بعض المواطنين.

وقال إن البلدية ضاعفت العقوبات المفروضة على المخالفين أربع مرات، كما زادت عمليات جمع النفايات باستخدام المركبات الصغيرة خمس مرات مقارنة بالسابق.

ورغم هذه الإجراءات، يؤكد المسؤول أن الوضع لم يتحسن بالشكل المطلوب، ما يدفع إلى التفكير في حلول أخرى أكثر فعالية.

وأضاف أن النظافة وحدها لن تكون كافية لحل المشكلة، داعياً إلى تعزيز المراقبة وتوسيع استخدام كاميرات المراقبة وتشديد الرقابة على المخالفات المتعلقة بالنظافة العامة.

عودة خدمات النظافة في عطلة نهاية الأسبوع

وأكد المسؤول البلدي أن تعليق عمليات التنظيف خلال عطلة نهاية الأسبوع هو إجراء مؤقت فرضته الظروف الحالية، وليس قراراً دائماً.

وشدد على أن البلدية ستعيد تشغيل فرق النظافة في نهاية الأسبوع بمجرد توفر الموارد والموظفين اللازمين.

وأوضح أن الحاجة إلى هذه الفرق لا تقتصر على كورغيم فقط، بل تشمل العديد من الحدائق والمساحات الخضراء المنتشرة في أندرلخت، والتي تشهد إقبالاً كبيراً من السكان خلال الأيام المشمسة.

وأشار إلى أن سلال المهملات في الحدائق لا يتم تفريغها بالشكل المطلوب حالياً بسبب نقص الطواقم العاملة.

دعوات لتشديد العقوبات على المخالفين

وفي ختام تصريحاته، أكد فانديك أن البلدية لا تستطيع تحقيق نتائج أفضل بالموارد الحالية وحدها، مشدداً على ضرورة استهداف الأشخاص الذين يلقون النفايات بشكل عشوائي.

وأضاف أن أندرلخت ليست بلدية متسخة بطبيعتها، بل إن المشكلة الحقيقية تكمن في الممارسات التي تؤدي إلى تلويث الشوارع والأماكن العامة.

ويرى المسؤول أن تشديد العقوبات وزيادة الرقابة قد يكونان من أهم الحلول القادرة على تحسين الوضع على المدى الطويل، إلى جانب تعزيز خدمات النظافة عندما تسمح الإمكانات المالية بذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!