صحة

القتل الرحيم في بلجيكا.. أرقام قياسية وإقبال متزايد من الخارج

بلجيكا 24- شهدت بلجيكا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات القتل الرحيم خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت 3991 حالة في عام 2024، مقارنة بـ 3423 حالة في 2023، و2966 حالة في 2022، وفقًا للجنة الفيدرالية لمراقبة وتقييم القتل الرحيم.

وبهذا الرقم، أصبح القتل الرحيم يمثل 3.6% من إجمالي الوفيات المسجلة في البلاد، مما يعكس تزايد الاعتماد على هذا الخيار الطبي بين المرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية.

ويظل مرض السرطان السبب الأكثر شيوعًا وراء طلب القتل الرحيم، إذ شكل 54% من الحالات، حيث يعاني المرضى من أورام غير قابلة للشفاء.

إلا أن نسبة الحالات الناتجة عن الأمراض المتعددة شهدت ارتفاعًا من 23.2% في عام 2023 إلى 26.8% في 2024، مما يشير إلى توسع نطاق الحالات التي يختار فيها المرضى إنهاء حياتهم طوعًا.

أما الأمراض النفسية، فلا تزال تمثل نسبة صغيرة جدًا من الحالات، إذ لم تتجاوز 1.4% خلال العام الماضي.

ومن الظواهر التي لفتت الانتباه هذا العام، تزايد عدد المرضى القادمين من خارج بلجيكا للخضوع للقتل الرحيم، حيث بلغ عددهم 120 شخصًا، معظمهم من الفرنسيين (106 حالات). ويعكس ذلك المكانة التي تحتلها بلجيكا كوجهة رئيسية لهذا النوع من الرعاية الطبية، لا سيما في ظل القوانين المتساهلة مقارنة بدول أخرى.

كما شهد العام الماضي تسجيل حالة قتل رحيم لقاصر، وهي واحدة من ست حالات فقط منذ توسيع القانون ليشمل القاصرين قبل عشر سنوات.

ورغم أن غالبية المرضى الذين اختاروا القتل الرحيم كانوا فوق سن السبعين (72.6%)، فإن هذه الممارسة لا تزال نادرة بين من هم دون الأربعين، حيث لم تتجاوز نسبتهم 1.3% من إجمالي الحالات في 2024.

تخضع جميع حالات القتل الرحيم في بلجيكا لمراجعة صارمة من قبل اللجنة الفيدرالية لمراقبة وتقييم القتل الرحيم، التي تتولى فحص كل ملف للتأكد من الالتزام بجميع الشروط القانونية

. وفي حال وجود اشتباه بانتهاك القانون، يتم إحالة الملف إلى الجهات القضائية، إلا أن مثل هذه الحالات تبقى نادرة، ولم يتم تسجيل أي مخالفة في عام 2024.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!