طردت الشرطة المحلية نحو “70 مهاجرًا غير شرعي” من مسكن ببلدية “Woluwe-Saint-Lambert” ، في خطوة أثارت العديد من ردود الفعل المحلية. من بين هؤلاء المهاجرين، يوجد حوالي 10 أطفال صغار، ما يضيف أبعادًا إنسانية إلى الأزمة التي شهدتها المنطقة.
لا مأوى بديل للمجموعة
وفقًا لجمعية “Roza Nera“، التي تدعم المهاجرين غير الشرعيين، فإن هؤلاء المهاجرين لا يملكون مكانًا بديلاً للإقامة بعد إخلائهم من المبنى.
المجموعة، التي تتكون من أفراد ينحدرون من مختلف البلدان مثل المغرب العربي وأفريقيا جنوب الصحراء، تم طردها من المبنى الذي كان يشغلونه منذ أغسطس الماضي. وقد تفاجأ السكان المحليون بالإخلاء المفاجئ، حيث لم يُمنحهم إشعار مسبق بالقرار.
السلطات تقدم حلاً مؤقتًا
على الرغم من أن السلطات المحلية في بلدية “Woluwe-Saint-Lambert” حاولت تقديم حل مؤقت بإيواء المهاجرين في قاعة مناسبات في بلدية Etterbeek، فإن الشرطة أعلنت لاحقًا أنه لا يوجد مكان متاح لاستقبال المجموعة في الوقت الحالي، ما يزيد من تعقيد الوضع.
أليكسا، أحد الأفراد الذين يقدمون الدعم للمجموعة، أكدت أن “التقارير المتضاربة” تتوالى بشأن الحلول البديلة.
إشكالية الإخلاء القسري
تسود حالة من الاستياء بين أفراد المجموعة الذين تم إخلاؤهم من المبنى، حيث أعربوا عن غضبهم من طريقة التعامل معهم.
ووفقًا للقانون البلجيكي، يجب على مالك المبنى إخطار السكان قبل سبعة أيام من قرار الإخلاء القسري، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة. هذا الإجراء المفاجئ جعل السكان يفاجئون تمامًا بإخلائهم صباح اليوم، مما دفعهم للاحتجاج على الوضع.
موقع المبنى وأزمة سابقة
المبنى الذي كان يشغله المهاجرون هو مبنى مكاتب شاغر، مملوك للمنظمة الدولية لدول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ (OCAPS).
وعلى الرغم من محاولات المنظمة المتكررة لإخلاء المبنى، إلا أن محاولات سابقة في أكتوبر باءت بالفشل، بعد التوصل إلى حل وسط مع رئيس بلدية “Woluwe-Saint-Lambert”.
الأنظار تتجه الآن إلى كيفية تعامل السلطات المحلية مع هذه الأزمة الإنسانية، وسط ازدياد التوترات بشأن سياسات الإيواء والمهاجرين غير الشرعيين في بلجيكا.