صحة

السيجارة الإلكترونية الذكية “Smart Vape” تُثير القلق في بلجيكا.. تُهدد بصناعة جيل من المدمنين الشباب!!

بلجيكا 24- مع اقتراب بلجيكا من تفعيل حظر السجائر الإلكترونية التي تُستخدم لمرة واحدة في الأول من يناير 2025، أثار إصدار سيجارة إلكترونية جديدة تُعرف باسم “Smart Vape” جدلًا واسعًا في البلاد. يأتي هذا الجهاز الجديد بخاصية تتيح للمستخدمين ممارسة الألعاب، وإجراء المكالمات الهاتفية، والاستماع إلى الموسيقى أثناء التدخين الإلكتروني، مما يجعل منه أداة جذب غير تقليدية للشباب والمراهقين.

إقرأ ايضًا: أطباء الأطفال يدعون إلى قواعد أكثر صرامة للسجائر الإلكترونية الذكية في بلجيكا

انتشار واسع عبر الإنترنت رغم الحظر

رغم حظر بيع “Smart Vape” في بلجيكا، إلا أن الجهاز متاح بسهولة للشراء عبر الإنترنت، حيث جرى مصادرة عشر نسخ منه في منطقة فلاندرز خلال الأسبوع الماضي. وقد أسهم المؤثرون على منصات مثل يوتيوب في ترويج المنتج، ما زاد من انتشاره بين الفئة الشابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

“إدمان مبكر في انتظار جيل كامل من المراهقين”

تحذر نورا ميلارد، خبيرة مكافحة التبغ في مؤسسة السرطان البلجيكية، من أن هذه السجائر الإلكترونية تستهدف بشكل خاص المراهقين والشباب، وتشجعهم على زيادة استهلاك النيكوتين: “هناك تصنيفات افتراضية تُبرز الأفراد الذين يدخنون أكثر من غيرهم، مما يضيف عنصر التنافسية ويعزز الإدمان بينهم.”

أطباء الأطفال، مثل الدكتور ساني هامر، يرون في “Smart Vape” تهديدًا حقيقيًا لجيل المراهقين، إذ يكتب على منصة “LinkedIn” عن قلقه البالغ إزاء ازدياد انتشار السجائر الإلكترونية بين الشباب وارتباطها بالتدخين الإلكتروني كوسيلة للاسترخاء والتخلص من التوتر، خاصة بعد الإخفاقات في الألعاب أو الأنشطة الأخرى.

أضرار صحية وبيئية بلا قيود

وفقًا لجوستين سيريس، المتحدث باسم الادارة الفيدرالية للصحة العامة SPF Santé، فإن جهاز “Smart Vape” يأتي بخزان سعته 20 مل من السائل الإلكتروني، وهو ما يتجاوز الحد القانوني في بلجيكا بثمانية عشر ضعفًا، ويتيح ما يقرب من 40,000 نفثة مقارنة بـ4,000 في الأجهزة التقليدية.

وفضلاً عن الإدمان، يُشكل هذا النوع من الأجهزة خطرًا بيئيًا جراء احتوائه على بطاريات غير قابلة لإعادة التدوير، مما يخلق نفايات إلكترونية تضر بالبيئة.

الدعوة إلى تشديد التشريعات لمنع الانتشار

في سياق مخاوف طبية واجتماعية واسعة، طالبت آن دي جوشتينير، رئيسة الأكاديمية البلجيكية لطب الأطفال، بضرورة فرض قواعد أكثر صرامة على هذه المنتجات التي تهدد صحة الشباب والأطفال. وتدعو إلى تطبيق معايير سلامة صارمة تمنع تسويق أجهزة تحتوي على نسب عالية من النيكوتين والمعادن الثقيلة، معتبرةً أن الحكومة بحاجة إلى التحرك العاجل للحد من انتشارها.

يذكر أن بلجيكا ستكون أول دولة أوروبية تطبق حظرًا شاملًا على السجائر الإلكترونية التي تُستخدم لمرة واحدة ابتداءً من 2025، في خطوة يأمل المراقبون أن تكون بداية لانطلاق سياسات حازمة تحمي الأجيال الصاعدة من مخاطر الإدمان الإلكتروني المدعوم بالتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!