اخبار اوروبا

إيطاليا تُطلق ثورة في إجراءات السفر: بطاقة الصعود كافية على رحلات شنغن

بلجيكا 24- في خطوة وُصفت بأنها ثورية في مجال النقل الجوي داخل أوروبا، أعلنت الهيئة الوطنية للطيران المدني في إيطاليا (ENAC)، وبتوجيه من وزارة الداخلية، عن تبسيط جذري في إجراءات السفر، إذ لن يُطلب من المسافرين بعد الآن إبراز بطاقة الهوية أو جواز السفر عند بوابات الصعود إلى الطائرة في الرحلات الداخلية ورحلات منطقة شنغن، بل سيُكتفى ببطاقة الصعود وحدها، شرط مطابقة الاسم مع البيانات الرسمية.

وبحسب تقرير يورونيوز، فإن هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ بعد اختبارات ميدانية ناجحة، يهدف إلى تقليص الازدحام وتبسيط سلسلة الإجراءات الإدارية داخل المطارات.

وتم اختبار النظام لأول مرة في رحلة تابعة لشركة “رايان إير” انطلقت من بيرغامو إلى جزيرة مينوركا الإسبانية يوم 6 يوليو، حيث لاحظ الركاب مفاجأة سارة: لم يُطلب منهم تقديم بطاقات الهوية أو جوازات السفر عند صعودهم إلى الطائرة.

وبحسب صحيفة كورييري ديلا سيرا، فإن الإجراء الجديد ينص على أن عملية التحقق من هوية المسافر ستتم فقط من خلال بطاقة الصعود إلى الطائرة، مباشرة بعد اجتياز البوابات الأمنية المجهزة بأحدث أجهزة الكشف عن المعادن والأشعة السينية، أي داخل ما يُعرف بـ”المنطقة المعقّمة” في المطار.

رئيس الهيئة الوطنية للطيران المدني، بييرلويجي دي بالما، دافع عن هذا القرار قائلًا: “لقد حان الوقت لمعادلة النقل الجوي مع السفر بالقطار، فالمطارات أماكن مؤمّنة بالكامل، ومن غير المنطقي الاستمرار في فرض إجراءات معقدة طالما أن هناك أنظمة أمنية عالية الكفاءة”.

وأضاف أن تبسيط العملية لا يعني التراخي في الأمن، بل تحسينه من خلال تسريع الإجراءات دون المساس بجوهر الرقابة.

لكن وعلى الرغم من هذا التبسيط، شددت السلطات الإيطالية على أن المسافرين لا يزالون ملزمين بحمل وثائق هوية سارية، لاستخدامها في حال إجراء تفتيش أمني مفاجئ داخل المطار، أو في حال قرروا التسجيل يدويًا عند مكاتب تسجيل الوصول.

كما أن التحقق من الهوية سيبقى إلزاميًا عند السفر إلى وجهات خارج منطقة شنغن، أو عند الدخول إلى إيطاليا من دول داخل هذه المنطقة.

هذا التغيير الجذري، الذي يُنتظر أن يُعمم تدريجيًا على كافة المطارات الإيطالية، من المتوقع أن يُفيد نحو 51 مليون مسافر بحلول نهاية عام 2025، ما يجعله أحد أوسع الإصلاحات في تاريخ المطارات الإيطالية الحديثة. ويمثّل هذا القرار خطوة جريئة في اتجاه إعادة النظر في مفهوم السفر الجوي، وتسهيل حياة المسافرين دون الإخلال بمقتضيات الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!